طاقة

خبراء يكشفون سيناريوهات أسعار البنزين والحكومة تحسم موقفها رسميًا

تتصاعد حالة الترقب داخل السوق المصرية بشأن مستقبل أسعار البنزين والسولار، بالتزامن مع اقتراب موعد مراجعة أسعار الوقود.

كما نفت وزارة البترول والثروة المعدنية صدور أي قرار جديد يتعلق بتحريك أسعار المنتجات البترولية خلال الفترة الحالية.

وأكدت الوزارة أن لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي لم تجتمع حتى الآن، ولم تصدر عنها توصية بتغيير الأسعار.

كما شددت الوزارة على استمرار العمل بالأسعار الحالية، محذرة من تداول أسعار جديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأتي التصريحات الرسمية في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول إمكانية تحريك أسعار الوقود خلال الربع الحالي.

كما ترتبط التوقعات بعدة عوامل، أبرزها أسعار النفط عالميًا وسعر الصرف وتكلفة توفير المنتجات البترولية محليًا.

تصريحات رسمية تحسم الجدل مؤقتًا

أوضحت وزارة البترول أن أي قرار يتعلق بأسعار المنتجات البترولية سيُعلن رسميًا عبر الوزارة والجهات المختصة.

كما أكدت أن الأرقام المتداولة بشأن زيادات جديدة لا تستند إلى قرار رسمي صادر عن لجنة التسعير.

وتأتي هذه التأكيدات بعد انتشار توقعات واسعة بشأن إمكانية رفع أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة.

كما سبق أن نفت الوزارة في سبتمبر تداول معلومات مشابهة، مؤكدة استمرار الأسعار المعلنة دون تغيير.

وفي المقابل، قال حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، إن الزيادة المتوقعة أصبحت مسألة وقت.

وأشار نصر إلى إمكانية ارتفاع أسعار البنزين والسولار بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال الفترة المقبلة.

كما أوضح أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يفرض ضغوطًا متزايدة على تكلفة المنتجات البترولية داخل السوق المصرية.

وأكد أن الدولة تتحمل أعباء مالية كبيرة نتيجة استمرار دعم المنتجات البترولية، مع مراعاة الأوضاع الاجتماعية.

الخبراء يربطون القرار بتكلفة الطاقة

تستند التوقعات بشأن تحريك الأسعار إلى مجموعة من المتغيرات الاقتصادية التي تدرسها لجنة التسعير قبل اتخاذ القرار.

كما تشمل هذه المتغيرات أسعار خام برنت عالميًا، وتحركات سعر صرف الجنيه، وتكلفة استيراد وتوفير الوقود.

ويرى نصر أن استمرار الأسعار الحالية لفترة أطول قد يزيد الأعباء المالية التي تتحملها الدولة لدعم الوقود.

كما أشار إلى أن قرار التسعير يحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية، ما يجعل توقيت الزيادة وحجمها محل دراسة.

وفي تصريحات سابقة، استبعد أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، تحريك أسعار الوقود خلال فترة سابقة.

وكان كمال قد ربط موقفه بتأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية لفترة زمنية، بما يدعم استقرار الإمدادات.

كما أوضح أن التعاقدات الحكومية لتوفير الوقود تمثل أحد العوامل المؤثرة في استقرار السوق المحلية.

وتختلف التقديرات بين الخبراء بشأن توقيت التحريك، بينما يبقى القرار النهائي مرتبطًا بما ستقرره لجنة التسعير.

سيناريوهات الأسعار تنتظر اجتماع اللجنة

تترقب الأسواق انعقاد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن مراجعة مستويات الأسعار.

كما تدرس اللجنة عادةً المتغيرات المؤثرة في تكلفة المنتجات قبل تحديد موقفها من الأسعار المطبقة.

ولا تعني عودة اللجنة للاجتماع بالضرورة صدور زيادة تلقائية، إذ يظل القرار مرتبطًا بنتائج المراجعة.

كما يمثل الحفاظ على استقرار الأسعار أحد الاعتبارات المرتبطة بتخفيف الضغوط التضخمية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي المقابل، يؤدي استمرار دعم الوقود إلى زيادة الأعباء المالية على الموازنة العامة وفق تقديرات اقتصادية.

كما يتابع السوق تحركات النفط عالميًا، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة وتكاليف النقل.

ويظل سيناريو الزيادة الذي طرحه رئيس شعبة المواد البترولية توقعًا وليس سعرًا رسميًا معتمدًا.

كما أكدت وزارة البترول أن الأسعار الحالية مستمرة، وأن أي تغيير سيُعلن من خلال القنوات الرسمية.

وبذلك تبقى أسعار البنزين والسولار في مرحلة ترقب، إلى حين صدور القرار النهائي من لجنة التسعير المختصة.

مواضيع متعلقة