جيهان زكي تضع الحكومة في ورطة.. هل تستقيل وزيرة الثقافة؟

تسبب الحكم الصادر من محكمة النقض في قضية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بوزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، في ورطة بالغة لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي.
وذلك بعدما أيدت المحكمة الحكم الصادر ضدها في النزاع المقام من الكاتبة سهير عبد الحميد في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية سرقة الكتاب».
حيث الحكم نهائي وبات ويقضى بإلزام وزيرة الثقافة بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة المدعية.
مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق بالكامل وعدم إتاحته للبيع أو التداول.
وذلك بعدما أثبت تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة تطمس الحدود بين العملين وتنال من الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي.
كما كانت وزيرة الثقافة قد تقدمت بطعنين متطابقين في المضمون في سبتمبر 2025.
واستندت فيهما إلى أن النقل يندرج تحت بند الاقتباس المباح، إلا أن المحكمة أيدت توصية نيابة النقض برفض الطعون.
هل تستقيل وزيرة الثقافة جيهان زكي؟
وكشفت مصادر مقربة لوزيرة الثقافة جيهان زكي لـ«هنا مصر»، أن هناك اتجاهًا لتقديم الاستقالة في حال عدم التوصل لاتفاق مع الكاتبة سهير عبد الحميد.
وذلك لرفع الحرج عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وحكومته.
أول رد من دفاع وزيرة الثقافة بعد حكم النقض
وفي أول رد رسمي، أصدرت مؤسسة «علاء عابد للمحاماة»، بصفتها الوكيل القانوني للوزيرة، بيانًا أوضحت فيه طبيعة القضية,
حيث أكدت احترامها الكامل لأحكام القضاء، مع إعلان اتخاذ خطوة قانونية جديدة خلال الفترة المقبلة.
كما أكدت مؤسسة «علاء عابد للمحاماة» أن ما تم تداوله بشأن الحكم الصادر من محكمة النقض يتعلق بدعوى مدنية تقتصر على طلب التعويض والطلبات المرتبطة به.
وأوضحت المؤسسة أن النزاع لا يندرج ضمن القضايا الجنائية، وإنما يدور حول خلاف قانوني وفني في مجال حقوق الملكية الفكرية.
كما أوضح بيان «علاء عابد للمحاماة» أن القضية تتعلق بمسألة فنية دقيقة ترتبط بتحديد الحدود الفاصلة بين الاقتباس المباح والنقل غير المشروع.
واعتبرتها من المسائل التي قد تختلف بشأنها آراء المتخصصين في مجال الملكية الفكرية، مما يجعلها محل نقاش قانوني وفني بين أهل الاختصاص.
كما شددت المؤسسة القانونية على احترامها الكامل لأحكام القضاء المصري، وثقتها في نزاهة وعدالة المنظومة القضائية.
وأكدت في الوقت ذاته أن الدستور والقانون يمنحان جميع أطراف الخصومة الحق في استخدام الوسائل القانونية المتاحة للدفاع عن حقوقهم.
ومن بينها التماس إعادة النظر في الأحكام متى توافرت الشروط القانونية لذلك.
التماس إعادة النظر
وأعلنت المؤسسة أنها ستتقدم بطلب التماس إعادة النظر في الحكم فور إيداع أسبابه رسميًا.
كما أكدت أن اللجوء إلى هذا الإجراء يمثل حقًا قانونيًا أصيلًا، ولا يتعارض بأي شكل مع احترام الأحكام القضائية أو الثقة في القضاء.
وأنها تنتظر الاطلاع على أسباب الحكم لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة أمام محكمة النقض.
تفاصيل حكم النقض ضد جيهان زكي
ورفضت محكمة النقض الطعنين اللذين تقدمت بهما وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي على الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية.
لتؤيد بذلك الحكم الذي أدانها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة والصحفية سهير عبد الحميد.
وتسدل المحكمة الستار على القضية المعروفة إعلاميًا باسم «قضية سرقة الكتاب» بحكم نهائي وبات.
كما يقضي الحكم بإلزام الدكتورة جيهان زكي بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد.
بالإضافة إلى سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق نهائيًا، وعدم إتاحته للبيع أو التداول مرة أخرى.
وجاء الحكم بعد اعتماد المحكمة على تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية، الذي انتهى إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة من الكتاب الأصلي.
وذلك بما يؤدي إلى طمس الحدود الفاصلة بين العملين، ويؤثر على الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي.
دفاع جيهان زكي
وخلال نظر الطعن، استند دفاع وزيرة الثقافة إلى أن الأجزاء المنقولة من الكتاب تدخل ضمن نطاق «الاقتباس المباح» الذي يسمح به قانون حماية الملكية الفكرية.
وأن ما ورد في الكتاب لا يمثل اعتداءً على المصنف الأصلي.
إلا أن محكمة النقض أيدت توصية نيابة النقض برفض الطعنين، لتنتهي جميع درجات التقاضي بتأييد الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية.
تفاصيل قضية سرقة الكتاب
وتعود وقائع القضية إلى الدعوى التي أقامتها الكاتبة والصحفية والروائية سهير عبد الحميد ضد الدكتورة جيهان زكي.
حيث اتهمتها بنقل أجزاء كاملة من كتابها البحثي «اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر»، داخل كتاب أصدرته وزيرة الثقافة بعنوان «كوكو شانيل وقوت القلوب… ضفائر التكوين والتخوين».
كما أكدت سهير عبد الحميد في دعواها، وفي تصريحات صحفية سابقة، أن نسبة النقل من كتابها بلغت نحو 50%.
وأوضحت أن الدكتورة جيهان زكي أشارت إلى اسمها مرتين ضمن قائمة المراجع، إلا أن ذلك – بحسب قولها – لا يمنحها الحق في نقل صفحات كاملة من الكتاب.
وأضافت أن اللجنة الفنية التي شكلتها المحكمة انتهت إلى ثبوت الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها.
الأمر الذي ما استندت إليه المحكمة في إصدار حكمها، والذي لم يقتصر على حذف الأجزاء المنقولة فقط.
وإنما قضى أيضًا بسحب الكتاب بالكامل من التداول، مع إلزام المؤلفة بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه.
موضوع الكتاب محل النزاع
وكانت الدكتورة جيهان زكي قد أصدرت كتابها تحت عنوان «ثنائيات».
وتناول الكتاب مقارنة بين مصممة الأزياء الفرنسية الشهيرة كوكو شانيل، والأديبة المصرية ذات الأصول الأرستقراطية قوت القلوب الدمرداشية.
وذلك في محاولة لرصد مسيرة كل منهما، وإبراز أوجه التشابه والاختلاف بين الشخصيتين باعتبارهما من النماذج النسائية المؤثرة خلال القرن العشرين.
جدل بعد تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة
وأعاد الحكم القضائي الجدل الذي صاحب اختيار الدكتورة جيهان زكي لمنصب وزير الثقافة.
خاصة أن القضية كانت لا تزال متداولة أمام القضاء وقت إعلان التشكيل الوزاري.
وكان وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان قد رد خلال مؤتمر صحفي عقد في فبراير الماضي على الانتقادات التي صاحبت اختيار بعض الوزراء.
وأوضح أن القضية الخاصة بوزيرة الثقافة كانت لا تزال منظورة أمام محكمة النقض، ولم يكن قد صدر فيها حكم بات.
كما أكد آنذاك وجود فارق قانوني بين الحكم النهائي والحكم البات، موضحًا أن الأخير يصدر من محكمة النقض باعتبارها آخر درجات التقاضي في مصر.
وأضاف رشوان أن مجلس الوزراء سينظر في الموقف القانوني بعد صدور الحكم البات، وما إذا كانت آثاره تتوافق مع استمرار الوزيرة في منصبها أو ما قد يترتب عليه من إجراءات قانونية.
مواضيع متعلقة
- خطوات الاستعلام عن تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي
- كل ما تريد معرفته عن الحسين عموتة المرشح لتدريب الأهلي
- «شغفه تسبب في وفاته».. تفاصيل الرحيل المفاجئ للفنان محمد مرزبان
- فيديو يكشف مفاجأة في مصرع «سيدة القهوة» بحدائق الأهرام.. من ارتكب الحادث؟









