تكنولوجيا

شبكة بنوك الطعام توسع شراكتها مع «إمباكت» بعد وصولها إلى 68 دولة

قال الدكتور معز الشهدي، مؤسس شبكة بنوك الطعام الإقليمية، إن تجربة بنوك الطعام التي انطلقت من مصر توسعت خلال السنوات الماضية لتتحول إلى نموذج إقليمي ودولي يعمل حاليًا في 68 دولة.

ويقدم الغذاء لنحو 99 مليون إنسان شهريًا بصورة منتظمة.

وأضاف الشهدي، خلال مؤتمر توقيع اتفاقية تعاون مع مجموعة «إمباكت»، أن فكرة بنك الطعام بدأت من مصر، قبل تأسيس شبكة بنوك الطعام الإقليمية في دبي.

بهدف نقل النموذج إلى المنطقة وعدد من الأسواق الدولية.

كما أوضح أن الفترة من 2020 إلى 2025 شهدت توسعًا ملحوظًا في نطاق عمل الشبكة، سواء من حيث عدد الدول أو حجم المستفيدين أو طبيعة البرامج.

بما يعكس قدرة النموذج على الجمع بين الإغاثة الغذائية والعمل التنموي طويل الأجل.

هدفنا تحويل المحتاجين إلى منتجين

وقال الشهدي إن دور شبكة بنوك الطعام لا يقتصر على تقديم الغذاء، لكنه يمتد إلى برامج الإطعام الموسمي.

والتنمية، والتعليم، والتدريب، والتأهيل، والتشغيل.

بهدف مساعدة عدد من متلقي الدعم على الانتقال إلى مسار الإنتاج والعمل.

وأضاف أن الشبكة تطبق هذا النموذج في الدول التي تؤسس فيها برامجها.

بحيث لا تكون المساعدات الغذائية مجرد تدخل مؤقت، وإنما مدخلًا لتحسين أوضاع الأسر الأكثر احتياجًا وتقليل اعتمادها التدريجي على الدعم.

وأشار إلى أن الشبكة نجحت حتى عام 2025 في إخراج نحو 4.27 مليون شخص من دائرة تلقي المساعدات وتحويلهم إلى مسار الإنتاج والعمل.

كما أعتبر أن هذه الآلية تمثل أحد الحلول الأكثر استدامة في التعامل مع الفقر والجوع.

وأوضح الشهدي أنه عمل منذ عام 2012 على إعداد دليل تشغيل وتدريب للدول الراغبة في تطبيق نموذج بنوك الطعام.

خاصة في ما يتعلق بإدارة فائض الطعام وآليات التعاون مع الفنادق والمطاعم والجهات المختلفة، لضمان وصول الغذاء بصورة آمنة ومنظمة إلى مستحقيه.

وأضاف أن هذا الدليل جرى تعميمه على العديد من الجهات والدول.

ويتم الاعتماد عليه في برامج ودورات تدريبية، بما يساعد على توحيد معايير التشغيل ورفع كفاءة التنفيذ وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة.

مشروع الأضاحي ضمن مجالات التعاون مع إمباكت

وقال الشهدي إن التعاون مع «إمباكت» يأتي في إطار العمل على مشروعات كبيرة.

في مقدمتها مشروع صك الأضحية، الذي يتطلب منظومة تشغيل وتسويق دقيقة.

تبدأ من التعاقد مع الموردين لتوفير رؤوس الأضاحي.

ثم التعاقد مع المجازر والجزارين لتنفيذ عمليات الذبح خلال أيام التشريق.

وأضاف أن تنفيذ مشروع الأضاحي هذا العام جاء في ظل ظروف استثنائية عالميًا.

سواء بسبب التحديات المناخية أو الأوضاع الاقتصادية التي أثرت على عدد كبير من الدول.

كما أوضح أن نجاح المشروع اعتمد على الجمع بين الالتزام بالضوابط الشرعية ودقة التشغيل والتنفيذ.

كما أشار  إلى أن المنظومة كانت جاهزة قبل بدء المشروع.

وتم اختبار مراحلها التشغيلية لضمان تنفيذ جميع الإجراءات وفق قواعد واضحة، بدءًا من اختيار الرؤوس ومرورًا بالذبح ووصولًا إلى التوزيع.

وأشار إلى أن مشروع الأضاحي مر بعدد كبير من المراحل التشغيلية، بداية من التعاقد على الرؤوس وفحصها وتجهيزها.

ثم التنفيذ داخل المجازر ومحال الجزارة المعتمدة، قبل توزيع اللحوم في الدول المستهدفة.

57 ألف طن لحوم و226 مليون مستفيد في 60 دولة

وقال الشهدي إن عدد الرؤوس التي جرى التعامل معها ضمن المشروع بلغ نحو مليون و220 ألف رأس.

كما أشار  إلى أن التنفيذ تم عبر منظومة تضم 196 مجزرًا ونحو 1160 محل جزارة.

بما ساعد على إنجاز عمليات الذبح والتجهيز خلال أيام التشريق وفق الإجراءات المطلوبة.

وأضاف أن كمية اللحوم المنتجة بلغت نحو 57 ألف طن، جرى توزيعها في 60 دولة، ليستفيد منها نحو 226 مليون شخص خلال العام.

وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهد التشغيلي المبذول، وقوة المنظومة التي تم بناؤها لإدارة المشروع على نطاق واسع.

كما أوضح أن المشروع لا يقوم على الجانب التسويقي فقط.

لكنه يعتمد على منظومة متكاملة تشمل اختيار الرؤوس، وتنفيذ الذبح وفق الضوابط الشرعية، ثم توزيع اللحوم على المستحقين في الدول المختلفة.

بما يضمن وصول الأضاحي إلى الفئات الأكثر احتياجًا بصورة منظمة وفعالة.

وقال إن الظروف العالمية الصعبة خلال العام الحالي جعلت الحاجة أكبر إلى خدمة تسويقية وتشغيلية قادرة على دعم المشروع وتعظيم أثره.

كما أشار  إلى أن دور إمباكت يتمثل في مساندة العملية التسويقية، والوصول إلى المتبرعين، وتنظيم مشاركتهم في دعم المستحقين.
الشراكة تستهدف مشروعات المسؤولية المجتمعية

وقال الشهدي إن الشراكة في مثل هذه المشروعات لا تقوم فقط على التنفيذ.

وإنما على تكامل الأدوار بين المؤسسات المختلفة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أثر قابل للقياس.

وأضاف أن الهدف الأساسي يتمثل في مساعدة المجتمعات الأكثر احتياجًا، وإيصال رسائل واضحة إلى الشركات والرعاة والمجتمعات حول أهمية دعم مشروعات المسؤولية المجتمعية.

وأوضح أن التعاون مع إمباكت يستهدف العمل على عدد من المشروعات الكبرى، خاصة مشروعات المسؤولية الاجتماعية.

بما يساعد على إيصال أثر هذه المشروعات إلى الجمهور والشركات والجهات الداعمة بصورة أكثر تنظيمًا وفاعلية.

كما أشار إلى أن هذه الشراكات تمثل عنصرًا مهمًا في دعم المجتمعات، لأنها تساعد على تحويل الجهود الخيرية والتنموية إلى مشروعات منظمة قادرة على تحقيق أثر حقيقي.

سواء من خلال الإطعام أو التنمية أو دعم الفئات الأكثر احتياجًا.

وشدد الشهدي على أن مشروعات بنوك الطعام، وفي مقدمتها مشروع الأضاحي.

تمثل نموذجًا للتكامل بين العمل الخيري والتنموي والتشغيلي.

بما يحقق الاستفادة القصوى من التبرعات، ويضمن وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجًا في الدول المستهدفة.

إمباكت جروب تبدأ توسعها الإقليمي من مصر

من جانبها، قالت خلود محمد، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إمباكت جروب»، إن المجموعة الإماراتية بدأت خطواتها التوسعية من دبي إلى السوق المصرية عبر إطلاق شركة إمباكت إيليت إيجيبت.

كما أشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد دراسة التواجد في عدد من الدول العربية والأسواق الأوروبية.

وأضافت أن «إمباكت جروب» تعمل كشركة إماراتية تسعى إلى بناء جسور تواصل بين الإمارات ومصر، وبين الإمارات وعدد من الدول الأخرى، من خلال تمثيل الشركات ودعم حضورها في الأسواق المستهدفة.

وأوضحت أن المجموعة اختارت العمل في مجالات التسويق، والفعاليات، وتنظيم المؤتمرات، والتسويق الرقمي.

بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات متكاملة للشركات والمؤسسات الراغبة في التوسع أو بناء حضور مؤثر داخل السوق المصرية والمنطقة.

وقالت خلود محمد إن إطلاق «إمباكت إيليت إيجيبت» في السوق المصرية.

يأتي في إطار خطة أوسع لتعزيز حضور المجموعة في مصر، والانطلاق منها نحو أسواق عربية وأوروبية خلال الفترة المقبلة.

وأضافت انطلقنا من دبي إلى مصر، ومن مصر نتواجد في أسواق أخرى.

ولدينا خطط كثيرة وفرص كثيرة نعمل عليها خلال الفترة المقبلة.

وأكدت أن المجموعة تنظر إلى السوق المصرية باعتبارها نقطة انطلاق رئيسية للتوسع الإقليمي والدولي.

في ضوء ما تتمتع به مصر من موقع محوري وقدرة على الربط بين الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية.

أماريس رومانو: الجمهور العربي بوابة للتواصل الثقافي

وقالت أماريس رومانو، الكاتبة اليونانية، إن مشاركتها في الفعالية تمثل خطوة خاصة ومهمة بالنسبة لها.

باعتبارها أول ظهور مباشر لها أمام جمهور عربي، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تعكس رغبة في دعم التواصل الثقافي والإنساني بين الشعوب.

وأضافت رومانو، خلال كلمتها أشعر بسعادة كبيرة لوجودي اليوم بينكم، فهذه المشاركة لها خصوصية كبيرة بالنسبة لي.

لقد كتبت عددًا من الكتب من قبل، لكن هذا اليوم مختلف، لأنه يمثل أول مشاركة لي بهذا الشكل مع الجمهور العربي، وهو أمر أعتز به كثيرًا».
وتابعت أشكر القائمين على هذا الحدث لمنحي هذه المساحة للتعبير والتواصل، وإتاحة الفرصة أمامنا كي نكون جزءًا من حوار ثقافي وإنساني أوسع.

أرى أن هذه الخطوة ليست مجرد مناسبة عابرة، لكنها بداية يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة.

وأشارت رومانو إلى أن الموسيقى لعبت دورًا مؤثرًا في مسيرتها منذ سنوات الدراسة، موضحة أنها لا تنظر إلى الفن باعتباره وسيلة للتعبير فقط، بل جسرًا للتقارب بين الناس والثقافات المختلفة.

وقالت: الموسيقى بالنسبة لي لها مكانة خاصة، وقد ارتبطت بها منذ مرحلة الدراسة، فهي تلهمني كثيرًا وتمنحني قدرة أكبر على التعبير.

وأؤمن بأن كل واحد منا يستطيع أن يقدم شيئًا أفضل للآخرين من خلال الإبداع والمعرفة والتواصل.

واختتمت رومانو كلمتها بالتأكيد على أن ما شاهدته من تنظيم واهتمام يعكس احترافية واضحة في إدارة المشروعات الثقافية والإعلامية.

كما أضافت أتمنى أن تكون هذه المشاركة بداية لتعاون ممتد، وأن نستكمل معًا مشروعات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وقالت إن ما رأته يؤكد أن الأمر لا يتعلق بمشروع واحد فقط، بل برؤية متكاملة يجري تنفيذها باحترافية وتميز.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *