هل تحتاج مصر برنامجًا جديدًا مع صندوق النقد؟.. توقع صادم من «ستاندرد تشارترد»

توقع بنك ستاندرد تشارترد أن تواصل مصر تنفيذ مسار الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
كما كشف البنك عن احتمالية بحث صيغة جديدة للتعاون مع صندوق النقد الدولي عقب انتهاء البرنامج الحالي.
وذلك في وقت رجح فيه البنك تحسن معدلات النمو الاقتصادي تدريجيًا وصولًا إلى 4.7% بحلول عام 2027.
مدعومًا باستمرار الإصلاحات وتراجع الضغوط الاقتصادية.
برنامج جديد بين مصر وصندوق النقد
وقال بدر الصراف، المحلل الاقتصادي لدى ستاندرد تشارترد، إن مستقبل العلاقة بين مصر وصندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات.
ومن بينها الاكتفاء بالتعاون الفني والاستشاري أو التوصل إلى برنامج تمويلي جديد بحجم أقل من البرنامج القائم حاليًا والبالغ 8 مليارات دولار.
كما أوضح أن مصر وصلت إلى مراحل متقدمة من تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
حيث تواصل تطبيق الالتزامات المتفق عليها مع الصندوق.
وأشار إلى أن شكل التعاون المستقبلي سيعتمد بصورة كبيرة على أداء الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة ومدى نجاح الإصلاحات الجارية.
التخارج من الأصول الحكومية تحت المتابعة
وأشار إلى أن ملف الطروحات الحكومية والتخارج من بعض الأصول المملوكة للدولة يظل من أبرز القضايا محل المتابعة من جانب صندوق النقد الدولي.
خاصة فيما يتعلق بطرح الشركات الحكومية في البورصة وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
كما رجح أن يحظى هذا الملف باهتمام ملحوظ خلال المراجعات المقبلة للبرنامج، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الإصلاحات الهيكلية وجذب الاستثمارات.
توقعات من ستاندرد تشارترد بارتفاع التضخم خلال 2026 و2027
وفيما يتعلق بالتضخم، أكد الصراف أن الضغوط السعرية لا تزال قائمة في عدد من القطاعات الرئيسية.
بما في ذلك الغذاء والطاقة والخدمات الصحية، متوقعًا استمرار المخاطر الصعودية خلال الفترة المقبلة.
كما توقع أن يتراوح متوسط معدل التضخم خلال عام 2026 بين 13% و14%، قبل أن يرتفع إلى ما بين 14% و15% خلال عام 2027.
مع إمكانية وصوله إلى مستويات تتراوح بين 16% و17% بنهاية عام 2026، خاصة خلال شهري نوفمبر وديسمبر.
وأضاف أن التضخم أصبح العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي المصري.
والذي يراقب تطورات الأسعار وتأثيرها على النشاط الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
تثبيت الفائدة يعزز جاذبية أدوات الدين المصرية
ورجح بنك ستاندرد تشارترد استمرار البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية، لإتاحة الفرصة لتقييم مسار التضخم ومدى استقراره.
كما أوضح أن استقرار الفائدة يمثل عامل جذب للمستثمرين الأجانب في أدوات الدين المحلية.
وخاصة مع استمرار مستويات العائد المرتفعة مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن السوق المصرية شهدت خروج تدفقات استثمارية خلال الفترة الأولى من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
إلا أن المستثمرين عادوا سريعًا مع تحسن شهية المخاطرة عالميًا، مدفوعين بجاذبية العوائد المتاحة في السوق المحلية.
وأكد أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المالية العامة يتمثل في ارتفاع تكلفة خدمة الدين، موضحًا أن مدفوعات الفوائد تستهلك نحو 70% من الإيرادات الحكومية.
وأضاف أن خفض هذه النسبة تدريجيًا سيمنح الحكومة مساحة أكبر للتحرك ماليًا وتنفيذ برامج تنموية واستثمارية على المدى المتوسط.
ستاندرد تشارترد يتوقع نمو متسارع للاقتصاد المصري
وتوقع ستاندرد تشارترد أن يشهد الاقتصاد المصري تحسنًا تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، مع ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.7% بحلول عام 2027.
كما أشار البنك إلى أن هذا التحسن سيأتي بدعم من استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية، واستمرار الإصلاحات الهيكلية، وتحسن البيئة الاستثمارية.
وذلك رغم خفض توقعاته لنمو الاقتصاد خلال السنة المالية 2026 إلى 3.6% نتيجة الضغوط المحلية والخارجية قصيرة الأجل.
أسعار الفائدة مرشحة للتراجع حتى 2028
كما رجحت أبحاث ستاندرد تشارترد استمرار الاتجاه النزولي لأسعار الفائدة حتى عام 2028، بالتزامن مع تحسن مستويات الاستقرار الاقتصادي وانخفاض معدلات التضخم تدريجيًا.
ومن المتوقع أن ينعكس ذلك إيجابًا على معدلات الائتمان والتمويل واستثمارات القطاع الخاص، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز معدلات النمو.
وأكد محمد جاد، الرئيس التنفيذي ورئيس الخدمات المصرفية والتغطية في ستاندرد تشارترد مصر، أن السوق المصرية تواصل تعزيز مكانتها كواحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، إلى جانب حجم اقتصادها ودورها المحوري في حركة التجارة والاستثمار الإقليمي، يمنحها مزايا تنافسية قوية على المدى الطويل.
وأضاف أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسن المؤشرات الكلية سيعززان جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب، ويدعمان تدفق رؤوس الأموال خلال السنوات المقبلة، ما يرسخ مكانة مصر كمركز رئيسي للنمو والاستثمار في المنطقة.
مواضيع متعلقة
- بنك إن بوكس مصر تحصل على تصنيف “Startup Label” كأول شركة مصرية في مجال تكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية
- أسعار الذهب اليوم.. عيار 21 يفاجئ السوق المصري
- بدعم «إندرايف».. إطلاق «أورورا فنتشرز» لدعم رائدات التكنولوجيا في الأسواق الناشئة
- إي فاينانس للاستثمارات المالية » تحقق 2.24 مليار جنيه خلال الربع الأول 2026








