تكنولوجيا

هل تثق في ChatGPT أكثر من طبيبك؟ مخاطر صحية وراء الإجابات

أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي لدى كثيرين مرجعًا للاستفسارات الصحية وفهم الأعراض والأمراض والأدوية وطرق استخدامها.

ويثير هذا التحول تساؤلات حول حدود المعلومات الرقمية، خصوصًا عندما تتحول الإجابات إلى قرارات علاجية.

كما قد تبدو الإجابة بثقة بديلًا عن التقييم الطبي، رغم اختلاف قدرات البرامج عن الأطباء.

وتكشف واقعة أمريكية حديثة حجم الجدل بشأن استخدام برامج المحادثة في مسائل الأدوية والأمراض المزمنة.

كما أعادت القضية النقاش حول ضرورة التمييز بين التوعية الصحية والإرشاد العلاجي المخصص لكل مريض.

واقعة أمريكية تثير مخاوف بشأن النصائح الطبية الرقمية

تتعلق الواقعة ببوين وان، البالغة 31 عامًا، وعثر عليها متوفاة في سياتل خلال فبراير 2026.

وبحسب دعوى والديها ضد OpenAI، زُعم أن ChatGPT ساعدها في إعداد خطة لخفض دواء الصرع.

كما ذكرت الدعوى أن الخطة امتدت 25 يومًا، لخفض جرعة لاموتريجين من 400 ملليجرام للصفر.

وأشارت إلى أن وان قلقت من تأثير الدواء على تحدثها بالإنجليزية وفرصها المهنية المستقبلية المحتملة.

وتزعم الدعوى أن البرنامج ساعدها في إعداد رسائل للأطباء، دون عرض تفاصيل الخطة كاملة عليهم.

ووفقًا للدعوى، توفيت وان بسبب الموت المفاجئ في الصرع، وزعمت أن وقف العلاج زاد الخطر.

وتظل هذه التفاصيل ادعاءات قضائية، ولا ينبغي عرضها باعتبارها حكمًا نهائيًا بشأن المسؤولية القانونية القضائية.

كما تبرز الواقعة أهمية مراجعة حدود الأدوات الرقمية قبل استخدامها في قرارات تمس سلامة المرضى.

لماذا لا تصلح الإجابة الرقمية بديلًا للطبيب؟

تعتمد برامج المحادثة على توليد إجابات لغوية، ولا تجري فحصًا سريريًا أو تتابع حالة المريض.

كما لا تمتلك صورة متكاملة عن التاريخ المرضي ونتائج الفحوص والتداخلات الدوائية المحتملة لدى المستخدم.

وقد تنتج معلومات غير دقيقة أو ناقصة بصياغة مقنعة، فيما يعرف بظاهرة هلوسة الذكاء الاصطناعي.

وتزداد الخطورة حين يستخدم الشخص هذه الإجابات لتشخيص أعراضه أو تعديل علاج طبي موصوف له.

تغيير الأدوية دون إشراف طبي يحمل مخاطر جسيمة

يحتاج تعديل جرعات الأدوية إلى تقييم طبي يراعي التشخيص والاستجابة العلاجية والآثار الجانبية لكل مريض.

كما قد يؤدي إيقاف بعض العلاجات فجأة إلى تدهور الحالة أو عودة الأعراض ومضاعفات خطيرة.

ولا تقتصر الحاجة للإشراف على أدوية الصرع، بل تشمل علاجات القلب والسكري والضغط والاكتئاب وغيرها.

وقد يؤخر الاطمئنان إلى إجابة آلية طلب الرعاية، أو يدفع لتفسير خاطئ لأعراض تستدعي الفحص.

الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي في المجال الصحي

كما يمكن استخدام الأدوات الرقمية لشرح المصطلحات الطبية وتجهيز أسئلة للطبيب، دون اتخاذ قرارات علاجية.

وينبغي تجنب مشاركة بيانات صحية حساسة، والتحقق من المعلومات عبر الطبيب أو الصيدلي والمصادر المعتمدة.

والاستشارة الطبية تظل الأساس لأي قرار علاجي.

مواضيع متعلقة