خبير مصرفي يكشف سيناريو مرتقب لاجتماع البنك المركزي بشأن الفائدة

تتجه توقعات مصرفية إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وسط ضغوط اقتصادية محلية وإقليمية.
وتوقع طارق إسماعيل، الخبير المصرفي، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ضوء استمرار جاذبية العائد الحقيقي على الجنيه.
كما أشار إلى أن تحركات سعر الصرف، وارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالميًا، تفرض مزيدًا من الحذر قبل اتخاذ قرار جديد بشأن السياسة النقدية.
العائد الحقيقي يدعم الإبقاء على الفائدة
وأوضح إسماعيل، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن استمرار إيجابية سعر الفائدة الحقيقي يعد أحد العوامل الداعمة لتوقع تثبيت أسعار الفائدة.
وبحسب الأرقام التي أوردها الخبير، يبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19%، مقابل معدل تضخم يدور حول 13.9%.
كما يعني هذا الفارق، وفقًا لهذه البيانات، استمرار تحقيق عائد حقيقي موجب للمودعين، بما يعزز جاذبية الأوعية الادخارية المقومة بالجنيه.
ويرى إسماعيل أن هذه المعطيات تمنح البنك المركزي سببًا لمواصلة تقييم الأوضاع الاقتصادية قبل إجراء أي تغيير جديد في أسعار الفائدة.
الدولار والطاقة يفرضان الحذر
ويمثل سعر صرف الجنيه أمام الدولار عاملًا مهمًا في تحديد مسار السياسة النقدية، خصوصًا مع تجاوز الدولار مستوى 56 جنيهًا خلال بعض الفترات الأخيرة.
كما أن ارتفاع العملة الأمريكية قد يزيد تكلفة الواردات، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية.
ولفت الخبير المصرفي إلى أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالميًا يرفعان احتمالات تجدد الضغوط التضخمية.
وتدفع هذه التطورات، بحسب تقديراته، إلى التريث في اتخاذ قرارات جديدة، لحين اتضاح اتجاهات التضخم وسعر الصرف والأسواق العالمية.
تكلفة الدين الحكومي ضمن حسابات القرار
ولا تقتصر اعتبارات أسعار الفائدة على التضخم وسعر الصرف، إذ يمثل حجم الاقتراض الحكومي عنصرًا إضافيًا في تقييم القرار النقدي.
كما أن الحكومة تعد من كبار المقترضين في السوق المحلية، ما يجعل تغير أسعار الفائدة مؤثرًا في تكلفة التمويل وخدمة الدين العام.
وأوضح إسماعيل أن كل زيادة بمقدار نقطة مئوية واحدة قد ترفع تكلفة التمويل الحكومي عند تجدد الاقتراض أو إعادة تسعير الالتزامات.
وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على الإنفاق العام والموازنة، وهو ما يجعل رفع الفائدة بحاجة إلى مبررات اقتصادية واضحة.
وبناءً على هذه العوامل، يرجح الخبير تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
مع استمرار متابعة المؤشرات الاقتصادية والتطورات الإقليمية.
ويظل هذا السيناريو توقعًا منسوبًا إلى الخبير المصرفي، بينما يتحدد القرار النهائي.
وفق تقييم لجنة السياسة النقدية للبيانات المتاحة وقت الاجتماع.
مواضيع متعلقة
- ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد المخاوف العسكرية.. ومصر تثبت أسعار الوقود
- أسعار الذهب في مصر تترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي
- الدولار يفقد 17 قرشًا في QNB.. تعرف على أسعار العملة الأمريكية بالبنوك
- «كريدي أجريكول مصر» يحقق 5.45 مليار جنيه صافي أرباح بنمو 6% خلال أول 9 أشهر من 2026









