عمره أكثر من قرن.. ماذا تخطط القاهرة لتطوير سوق باب اللوق؟

بدأت محافظة القاهرة مشروع تطوير سوق باب اللوق التاريخي، ضمن خطة للحفاظ على التراث المعماري وإحياء المناطق التاريخية بالعاصمة.
ويستهدف المشروع حماية الهوية البصرية للسوق، وتحسين واجهاته، وتعزيز دوره الاقتصادي والاجتماعي في قلب القاهرة.
ترميم الواجهات وإزالة التشوهات البصرية
وقال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، إن أعمال التطوير تنفذ بالتعاون مع كلية الهندسة بجامعة القاهرة، والجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
كما تشمل الشراكة اتحاد شاغلي السوق ومؤسسات المجتمع المدني، في إطار تعاون يستهدف الحفاظ على القيمة التاريخية للمبنى.
وتتضمن الخطة إزالة التعديات والتشوهات البصرية التي ظهرت على الواجهات خلال العقود الماضية، وفقًا لما أعلنته المحافظة.
كما تشمل أعمال الترميم الاستعانة بالأصول الهندسية التراثية.
بهدف الحفاظ على الطابع المعماري الفريد وإعادة إحياء الشكل الأصلي للسوق.
ومن المقرر أن يعمل شاغلو الوحدات التجارية على توحيد ألوان واجهات المحلات وطلائها.
ورفع كفاءتها بما يتناسب مع القيمة التاريخية للمبنى.
كما تستهدف هذه الخطوات تحسين المظهر الحضاري للسوق، مع الحفاظ على هويته المعمارية بدلًا من الاكتفاء بمعالجة التشوهات الظاهرة.
سوق افتُتح عام 1912
يعد سوق باب اللوق أحد الأسواق التاريخية المغطاة في وسط القاهرة، وقد افتُتح في 1 مايو 1912.
وترتبط فكرة إنشائه برجل الأعمال والسياسي المصري يوسف أصلان قطاوي باشا، الذي أسهم في تأسيس شركة الأسواق المركزية المصرية.
كما جاء المشروع متأثرًا بنماذج الأسواق الأوروبية الحديثة، في فترة شهدت تطورًا في تخطيط القاهرة وأساليب تنظيم التجارة.
وتبلغ مساحة السوق نحو 6200 متر مربع، وتميز بتصميم أوروبي ووسائل للتهوية وحفظ البضائع، وفقًا للمعلومات الواردة.
الحفاظ على ذاكرة اقتصادية واجتماعية
لم يقتصر دور السوق على البيع والشراء، بل احتضن أنشطة تجارية وحرفية متنوعة عبر أكثر من قرن.
كما ارتبطت به جوانب من الحياة الاقتصادية والاجتماعية للقاهرة، ما يمنح مشروع تطويره بُعدًا يتجاوز تحسين المظهر العام.
وتسعى المحافظة من خلال المشروع إلى تحقيق التوازن بين صون التراث واستمرار النشاط التجاري، مع إعادة إبراز ملامح السوق التاريخية.








