اقتصاد عالمي

صندوق النقد والبنك الدولي يطلقان تحركًا عالميًا لتعزيز أمان المعاملات الرقمية

أصدر صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، بالتعاون مع بنك تايلاند، خطة بانكوك لمكافحة الاحتيال الإلكتروني.

وتستهدف المبادرة تعزيز أمان الخدمات المالية الرقمية، ومساعدة الدول على اكتشاف الثغرات وتطوير استجابات منسقة.

كما تسعى الخطة إلى مواجهة الجرائم المالية المتزايدة عبر الإنترنت، وحماية المستخدمين من المخاطر المتنامية.

وجرى إطلاق المبادرة خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026.

واستضافت العاصمة التايلاندية بانكوك الاجتماعات، التي شهدت تقديم إطار عمل لتعزيز الحماية والثقة بالخدمات الرقمية.

كما تستهدف الخطة مساعدة الحكومات والجهات المعنية على تطوير سياسات تتناسب مع ظروف كل دولة.

12 اعتبارًا لمواجهة الاحتيال الإلكتروني

وتتضمن الخطة 12 اعتبارًا رئيسيًا لتحديد الثغرات، وتطوير سياسات متكاملة للتصدي لعمليات الاحتيال الإلكتروني.

وتراعي هذه الاعتبارات اختلاف التشريعات والأطر المؤسسية، فضلًا عن تفاوت ظروف الأسواق بين الدول.

كما ترتكز المبادرة على خمسة محاور رئيسية، تجمع بين الجوانب القانونية والتشغيلية والتوعوية.

وتشمل المحاور وضع أسس استراتيجية وقانونية، وتعزيز إجراءات الوقاية من الاحتيال والتصدي له.

وتدعو الخطة إلى الاستفادة من أنظمة إدارة المخاطر وأدوات إنفاذ القانون المتاحة بالفعل.

كما تشجع توسيع التعاون المحلي والدولي، وتعزيز قدرة المستهلكين على حماية أنفسهم من الجرائم الرقمية.

تعاون دولي لحماية مستخدمي الخدمات الرقمية

وأكد فيتاي راتاناكورن، محافظ بنك تايلاند، أن الاحتيال الإلكتروني يمثل تحديًا عالميًا متصاعدًا.

وأوضح أن مواجهة هذه الجرائم تتطلب تعاون الدول والمؤسسات، بدلًا من التحرك بصورة منفردة.

كما أشار إلى أن خطة بانكوك تستهدف تعزيز التعاون، وترسيخ الثقة بمنظومة التمويل الرقمي.

وشددت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، على مركزية الثقة في استقرار النظام المالي.

وأضافت أن انتشار التمويل الرقمي يستلزم تنسيق الجهود الدولية لمكافحة الاحتيال وحماية التقنيات الداعمة للنمو.

كما أكدت أهمية الحفاظ على الثقة بالتكنولوجيا المالية، وتعزيز دورها في توسيع الشمول المالي.

حماية المستهلك ودعم الاقتصاد الرقمي

وقالت أنشولا كانت، العضو المنتدب والمدير المالي لمجموعة البنك الدولي، إن الخدمات الرقمية تفتح فرصًا اقتصادية جديدة.

وأوضحت أن هذه الخدمات تدعم توفير الوظائف، وتوسيع الشمول المالي، خاصة داخل الاقتصادات النامية.

كما اعتبرت تعزيز الحماية من الاحتيال ضرورة لتمكين المستخدمين من الاستفادة الآمنة من الخدمات الرقمية.

وأشار إكنيتي نيتيثانبراباس، نائب رئيس الوزراء ووزير المالية التايلاندي، إلى ضرورة مواكبة التعاون لتزايد الترابط المالي.

وأكد أن الخطة توفر أساسًا للعمل المشترك، وحماية المواطنين، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الرقمي.

كما تستهدف المبادرة رفع موثوقية الخدمات المالية، وتوسيع الوصول إليها، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.

مواضيع متعلقة