تفاصيل أزمة المعلمين المصريين بعد قرار الكويت معالجة فائض التعليم

بدأت الكويت تنفيذ خطة تدريجية لمعالجة فائض أعداد الهيئة التعليمية، بعد دراسات قارنت أعداد المعلمين باحتياجات المدارس الحالية والمستقبلية.
وتضمنت المرحلة الأولى إنهاء خدمات نحو 7.019 معلمًا ومعلمة من المتعاقدين مع الكويت، من جنسيات عربية وأخرى.
كما شملت الإجراءات تخصصات ومراحل تعليمية أظهرت البيانات وجود أعداد زائدة فيها مقارنة بالاحتياجات الفعلية للمدارس الحكومية.
وتشير وزارة التربية الكويتية إلى أن إجمالي العاملين بالهيئة التعليمية الحكومية يبلغ نحو 91.761 معلمًا ومعلمة.
وأظهرت الدراسات التي أجرتها الوزارة وجود فائض فعلي يقدر بنحو 33.268 معلمًا ومعلمة في عدد من التخصصات والمراحل التعليمية.
كما تستهدف المرحلة الأولى تحقيق وفر سنوي تقديري يصل إلى 42 مليون دينار كويتي من بند الرواتب وفقًا للوزارة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعادة مواءمة أعداد المعلمين مع الاحتياجات الفعلية للمدارس، وفق الخطة التي وضعتها وزارة التربية الكويتية.
هل يستهدف القرار المعلمين المصريين؟
ولا يعني الرقم المعلن البالغ 7.019 إنهاء خدمات العدد نفسه من المعلمين المصريين، إذ يشمل القرار جنسيات متعددة.
وأكد البيان الكويتي أن إنهاء الخدمات يرتبط بوجود فائض في تخصصات محددة، وليس بجنسية العامل وحدها.
كما تركز الخطة الحالية على العاملين في التعليم الحكومي، ولا تشمل في مرحلتها الأولى العاملين بالمدارس الخاصة والأهلية.
وتضم الكويت أعدادًا من المعلمين المصريين العاملين بالقطاع الخاص، وهو ما يستدعي التمييز بين جهات التعاقد المختلفة.
ويختلف وضع المعلمين العاملين لدى وزارة التربية الكويتية عن نظرائهم العاملين في المؤسسات التعليمية الخاصة والأهلية داخل البلاد.
كما أثار القرار مخاوف لدى بعض المعلمين المصريين الذين قضوا سنوات طويلة في الكويت، وارتبطت حياتهم الأسرية والمهنية بالبلاد.
شهادات المعلمين والتحركات المصرية
وتحدث عدد من المعلمين المصريين المتضررين عن تأثير القرار على أسرهم، خاصة من أمضوا سنوات طويلة في العمل داخل الكويت.
وقالت إحدى المعلمات إنها تعمل بالكويت منذ 18 عامًا، وإن القرار جاء بصورة مفاجئة خلال منتصف العام الدراسي.
وأوضحت معلمة أخرى أن أبناءها يدرسون في جامعات داخل الكويت، وأن العودة إلى مصر قد تفرض تحديات تعليمية ومالية.
كما أشار معلمون عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن القرار شكل صدمة للعديد من الأسر المصرية.
وبدأ بعض المعلمين بالفعل إجراءات إنهاء الخدمة والعودة إلى مصر، بعد سنوات من الاستقرار والعمل داخل الكويت.
وفي المقابل، قال السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، إن القرار لا يستهدف جنسية بعينها.
كما أوضح أن القرار يتعلق بالمعلمين المتعاقدين مع الحكومة الكويتية للعمل في المدارس الحكومية، وفقًا لما أعلنته الجهات المصرية.
وأشار الجوهري إلى أن دول الخليج تشهد مرحلة تستهدف ضبط أسواق العمل، بالتزامن مع ظروف اقتصادية إقليمية مؤثرة.
مقترحات لتخفيف آثار القرار
وتواصل الجهات المصرية اتصالاتها مع الجانب الكويتي لتحديد العدد الرسمي للمعلمين المصريين المشمولين بالقرار ومتابعة أوضاعهم.
كما يجري بحث عدد من المقترحات، بينها تأجيل إنهاء الخدمات إلى نهاية العام الدراسي، لمنح الأسر وقتًا لترتيب أوضاعها.
ويستهدف مقترح التأجيل مراعاة الأسر التي لديها أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، ومن بينهم طلاب بالمدارس الدولية.
كما طُرحت إمكانية إعادة استيعاب بعض المعلمين المتضررين داخل المدارس الأهلية الكويتية، للاستفادة من خبراتهم التعليمية.
وتتابع نقابة المهن التعليمية التحركات الرامية إلى توفير فرص عمل جديدة للمعلمين المتضررين داخل المؤسسات التعليمية الكويتية.
كما تحضر أوضاع أبناء المعلمين ضمن التحركات المصرية، مع بحث تسهيل انتقالهم إلى المدارس المصرية عند عودة أسرهم.
ويشمل التنسيق أيضًا بحث ترتيبات تخص أبناء المعلمين الدارسين في الجامعات، في حال اضطرت الأسر إلى مغادرة الكويت.
السفارة والنقابة تتابعان الأزمة
وتواصل السفارة المصرية في الكويت متابعة أوضاع المعلمين الذين تلقوا إخطارات بإنهاء الخدمة، من خلال اجتماعات واتصالات متواصلة.
كما تستهدف الاجتماعات حصر الحالات المتضررة، ورصد المشكلات التي تواجه المعلمين، بالتوازي مع الاتصالات الجارية مع الجانب الكويتي.
وأشير إلى وجود تعاون كويتي في بحث الحلول المقترحة، مع التأكيد على حصول من تنتهي خدماتهم على مستحقاتهم المالية.
ودخلت نقابة المهن التعليمية على خط الأزمة، إذ تواصل خلف الزناتي، نقيب المعلمين، مع جمعية المعلمين الكويتية.
كما تستهدف الاتصالات بحث فرص الاستفادة من خبرات المعلمين المصريين داخل المؤسسات التعليمية الكويتية، وإمكانية توفير وظائف بديلة.
وأشارت النقابة إلى وجود ترحيب من الجانب الكويتي بهذه التحركات، في إطار بحث حلول لأوضاع المعلمين المتضررين.
موقف وزارة التربية والتعليم المصرية
وأوضحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية أن المعلمين المصريين الذين تم الاستغناء عنهم بالكويت لا يتبعون الوزارة المصرية.
كما قال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، شادي زلطة، إن المعلمين المصريين المعارين إلى الكويت مستمرون في عملهم.
ويستمر المعلمون المعارون وفق ما تقرره إجراءات وقرارات الإعارة، بحسب توضيحات وزارة التربية والتعليم المصرية.
وبذلك يرتبط الملف الحالي أساسًا بالعلاقة التعاقدية بين المعلمين المتضررين والجهات التعليمية الكويتية، وفق المعطيات المعلنة.
كما تتركز التحركات المصرية على المتابعة والدعم، إلى جانب البحث عن مسارات بديلة للمعلمين الذين تأثروا بإنهاء التعاقد.
وتؤكد المعطيات المعلنة أن قرار إنهاء خدمات 7.019 معلمًا ومعلمة لا يمثل إجراءً مخصصًا للمعلمين المصريين.
كما أن القرار لا يشمل العاملين في المدارس الخاصة والأهلية، وإنما يرتبط بالمرحلة الأولى من خطة معالجة فائض التعليم الحكومي.
وتستهدف الخطة الكويتية الأوسع إعادة مواءمة أعداد الكوادر التعليمية مع احتياجات المدارس والتخصصات، وفق الدراسات التي أجرتها وزارة التربية.
مواضيع متعلقة
- بدء اختبارات المتقدمين لوظائف محطة الضبعة النووية
- التعليم تكشف تفاصيل توزيع درجات الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي
- التعليم تحسم حقيقة تأجيل الدراسة وتعلن موعد العام الدراسي الجديد









