11 بنكًا مركزيًا إفريقيًا أمام قرارات جديدة للفائدة خلال أسبوعين

تتجه البنوك المركزية الكبرى في إفريقيا، من جنوب إفريقيا إلى مصر، إلى إبقاء أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
ويأتي ذلك بهدف حماية اقتصاداتها من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، إلى جانب دعم استقرار العملات المحلية.
كما تشير التوقعات إلى أن 7 بنوك مركزية من بين 11 بنكًا صانعًا للقرار خلال الأسبوعين المقبلين ستثبت الفائدة.
ويأتي البنك المركزي المصري ضمن البنوك المتوقع أن تبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال دورة القرارات المقبلة.
كما تتجه ثلاثة بنوك مركزية أخرى إلى رفع أسعار الفائدة، بينما يُتوقع أن يكون الخفض من نصيب بنك واحد فقط.
وتأتي هذه التوجهات رغم أن انخفاض التضخم خلال الفترة السابقة أتاح مجالًا أمام بعض البنوك لتطبيق سياسات نقدية أكثر تيسيرًا.
ضغوط الطاقة تعيد الحذر
لكن الضغوط المتجددة على أسعار الطاقة والغذاء أعادت الحذر إلى توجهات السياسة النقدية في عدد من الاقتصادات الإفريقية.
كما ارتبطت هذه الضغوط بالتوترات الإقليمية والظروف المناخية، بما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
وتواجه الاقتصادات الإفريقية مجموعة من المخاطر الخارجية، من بينها ارتفاع أسعار النفط الخام والديزل في الأسواق العالمية.
كما تمثل توجهات السياسة النقدية الأمريكية عاملًا مؤثرًا على الاقتصادات الإفريقية، في ظل انعكاساتها على العملات وتدفقات رؤوس الأموال.
ويترقب صناع السياسات النقدية تأثير ضعف أسعار الصرف واحتمالات خروج رؤوس الأموال على استقرار الأسواق المحلية.
كما يسعون إلى الحفاظ على فارق إيجابي بين أسعار الفائدة المرجعية ومعدلات التضخم السنوية باعتباره أداة وقائية.
ويهدف هذا الفارق إلى دعم استقرار الأسواق المحلية والحد من انتقال تأثير ارتفاع الأسعار العالمية إلى التضخم المحلي.
مواقف مختلفة بشأن الفائدة
كما تشهد قرارات البنوك المركزية الإفريقية المرتقبة تباينًا بين اتجاهات تثبيت أسعار الفائدة ورفعها وخفضها.
ومن المتوقع أن تبقي نيجيريا سعر الفائدة عند مستوى 26.5%، بينما يُرجح استمرار المغرب عند 2.25%.
كما تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة في مصر، في ظل استمرار متابعة التضخم وتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة.
وتتجه جنوب إفريقيا وإسواتيني وليسوتو، وفق التوقعات، إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
كما يأتي اتجاه هذه الدول نحو الرفع بهدف الحد من احتمالات ترسخ التضخم داخل اقتصاداتها خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، يُتوقع أن تتجه زامبيا إلى خفض أسعار الفائدة، مدفوعة بتراجع معدلات التضخم المحلية.
كما يعكس اختلاف القرارات بين البنوك المركزية تفاوت الظروف الاقتصادية ومستويات التضخم والمخاطر الخارجية التي تواجه كل دولة.
متابعة المخاطر الاقتصادية
وتواصل السلطات النقدية في القارة الإفريقية تقييم تأثيرات التطورات الجيوسياسية على اقتصاداتها ومسارات التضخم المحلية.
كما تتابع ضغوط الإمدادات وأسعار الطاقة والسلع الأساسية، باعتبارها عوامل مؤثرة على توقعات الأسعار والسياسات النقدية.
وتسعى البنوك المركزية إلى تعزيز مصداقية سياساتها النقدية من خلال التعامل مع المخاطر الاقتصادية وفق تطوراتها.
كما يمثل الحفاظ على استقرار العملات الوطنية أحد الملفات الرئيسية في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى احتواء التضخم وتقليل تداعيات الصدمات الخارجية على الاقتصادات.
كما تختلف سرعة استجابة البنوك المركزية بحسب مستويات التضخم وأوضاع العملات وتدفقات رؤوس الأموال في كل سوق.
وتظل قرارات الفائدة المقبلة مرتبطة بتقييم تطورات الأسعار والطاقة والسياسة النقدية العالمية والمخاطر الجيوسياسية.
مواضيع متعلقة
- صندوق النقد: الدين العام العالمي يتجاوز 100% من الناتج بحلول 2029
- تحركات حذرة في سوق النفط.. ماذا يحدث خلف الكواليس؟
- الدواجن تتحرك في الأسواق.. والشتاء يفتح بابًا جديدًا للأسعار
- الذهب يزيد 50 جنيه في عيار واحد فقط.. تعرف عليه









