توقعات سعر الدولار في مصر.. هل يواصل التراجع أمام الجنيه؟

استبعدت توقعات سعر الدولار في مصر خلال الفترة المقبلة عودة ارتفاع العملة الخضراء والاتجاه إلى مزيد من الاستقرار وربما التراجع.
وذلك بعدما فقد الدولار جزءا من مكاسبه التي حققها خلال موجة التوترات الإقليمية.
حيث عاد سعر الدولار إلى التحرك قرب مستوى 50 جنيها في البنوك.
كما يأتي ذلك مع تحسن مصادر النقد الأجنبي وتراجع حدة تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين.
وساعدت هذه العوامل على تخفيف الضغوط على سوق الصرف.
كما يعزز هذه التوقعات ما أشار إليه بنك مورغان ستانلي من مرونة أكبر في الوضع الخارجي للاقتصاد المصري.
وذلك مع قدرة تدفقات تحويلات المصريين بالخارج ومرونة سعر الصرف على امتصاص جزء من الصدمات الخارجية.
لماذا يتراجع سعر الدولار أمام الجنيه؟
ويرى مصرفيون أن تحرك الدولار حاليا في نطاق ضيق يعود بصورة أساسية إلى انحسار موجة خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين.
وذلك مقارنة بما حدث مع بداية التوترات الأمريكية الإيرانية.
وارتفع الطلب على الدولار خلال بداية الصراع بالتزامن مع خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية.
مما دفع سعر العملة الأمريكية من مستويات تراوحت بين 47 و48 جنيها إلى أكثر من 54.5 جنيه.
وذلك قبل أن تهدأ الضغوط تدريجيا ويعود الدولار للتحرك قرب مستويات 50 و51 جنيها.
أسعار الدولار
وفي بداية تعاملات اليوم الأربعاء 26 أغسطس، تراوحت أسعار الدولار في عدد من البنوك حول 50.3 و50.4 جنيه للشراء والبيع.
بينما سجل في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 50.07 جنيه للشراء و50.17 جنيه للبيع.
بينما هبط سعر الدولار في بنك القاهرة والبنك التجاري الدولي CIB ليبلغ 50 جنيهًا للشراء و50.1 للبيع.
كما انخفض سعر الدولار في بنك الإسكندرية ليبلغ 50.3 للشراء و50.15 للبيع .
وتظل حركة الدولار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية: تطورات الأوضاع الإقليمية، أسعار النفط، واستمرار تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر.
وفي حال استمرار تحسن هذه العوامل، فإن فرص تحرك الدولار داخل نطاق مستقر أو تراجعه إلى مستويات أقل تظل قائمة وفقا لسيناريوهات المؤسسات المالية.
3 سيناريوهات لسعر الدولار
وطرح مورغان ستانلي 3 سيناريوهات لتحركات الدولار أمام الجنيه، ترتبط بدرجة كبيرة بأسعار النفط وحجم الضغوط على الحساب الجاري والاحتياطيات الأجنبية.
كما يفترض السيناريو الأول انخفاض التوترات وأسعار النفط، ما قد يدفع الدولار إلى نطاق بين 46 و48 جنيها.
أما السيناريو الثاني، فيتوقع تحرك الدولار بين 48 و50 جنيها، مع استمرار مرونة سعر الصرف في امتصاص تأثير ارتفاع أسعار النفط.
وفي السيناريو الثالث، قد يتحرك الدولار بين 50 و52 جنيها حال ارتفاع أسعار النفط واستمرار الضغوط الخارجية.
مع بقاء أسعار الفائدة المحلية عاملا داعما لجاذبية أدوات الدين ما لم تحدث صدمات جديدة تدفع المستثمرين إلى تسريع التخارج.
تحسن مصادر النقد الأجنبي
وتدعم التدفقات الدولارية موقف الجنيه، خاصة مع ارتفاع الاحتياطي الأجنبي إلى نحو 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو 2026.
وذلك بزيادة تقارب 1.23 مليار دولار خلال شهر واحد.
كما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 36.5 مليار دولار في العام المالي السابق، بنمو 29.6%.
وتشير هذه الأرقام إلى تحسن قدرة الاقتصاد المصري على توفير العملة الأجنبية، وهو ما يخفف الضغوط على سوق الصرف ويحد من فرص حدوث قفزات حادة في سعر الدولار.
تأثير الأموال الساخنة على الدولار
ورغم استمرار بعض التخارجات من أدوات الدين، فإنها لم تصل إلى مستويات بداية موجة التوترات.
كما سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع بنحو 441 مليون دولار في إحدى الجلسات الأخيرة، بعد تسجيل صافي بيع قدره 220.6 مليون دولار في جلسة سابقة.
وبلغت صافي مشتريات المستثمرين العرب والأجانب من أدوات الدين المصرية نحو 11 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو.
مما يعكس استمرار جاذبية السوق المصرية رغم التحديات الخارجية.
مواضيع متعلقة
- «البنك الأهلي» يملك أكبر محفظة تجزئة مصرفية في مصر
- أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد.. عيار 21 يرتفع
- أسعار الدولار في 11 بنكًا بالسوق المحلية اليوم
- أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم.. أرقام تكشف التفاصيل









