افتتاح سد «جوليوس نيريري» يوم تاريخي .. أضخم مشروعات البنية التحتية والطاقة في القارة الإفريقية

أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، إن افتتاح سد «جوليوس نيريري» يمثل يومًا خاصًا وتاريخيًا بالنسبة للشعب التنزاني والعلاقات المصرية التنزانية.
كما أوضح أن الرأي العام التنزاني ينظر إلى السد باعتباره سدًا عاليًا في المرحلة الراهنة، ويعد ثاني أكبر سد في القارة الإفريقية.
وأوضح «قرني»، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن افتتاح السد يجسد مرحلة مهمة من الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتنزانيا.
حيث أصبحت ملمحًا واضحًا، سواء على مستوى الزيارات الرئاسية أو الاتفاقيات التي تم توقيعها بين البلدين.
خاصة خلال الزيارة الأخيرة للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى تنزانيا.
وأضاف أن قطاعات كثيرة من التنمية الاقتصادية أصبحت تدخل في شبكة العلاقات الاقتصادية بين مصر وتنزانيا.
كما أشار إلى أن السد يمثل أهمية تنموية كبيرة من وجهة النظر التنزانية.
سد «جوليوس نيريري» يحقق أجندة تنزانيا التنموية 2050
وأضاف أن دولة تنزانيا تعول بدرجة كبيرة على سد «جوليوس نيريري» في تحقيق أجندتها التنموية 2050.
كما تقدم نفسها للعالم كدولة تنموية مهمة، خاصة من خلال مشروعات الربط الكهربائي، ومشروعات البنية التحتية، ومشروعات الموانئ اللوجستية والمدن اللوجستية.
وأوضح أن الأهمية التي توليها تنزانيا للسد تحتل مكانة خاصة في رؤيتها الاستراتيجية واقتصادها بدرجة كبيرة.
علاوة على ما يمثله المشروع من أهمية خاصة لحجم العلاقات بين الشركات المصرية والتنـزانية.
آخذًا في الاعتبار أن العديد من الشركات تعمل داخل دولة تنزانيا.
كما أعرب عدد من العمال التنزانيين المشاركين في مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية عن سعادتهم بالمشاركة في المشروع.
وأكدوا أنه أسهم في تحسين حياتهم ومستوى معيشتهم، إلى جانب منحهم خبرات مهنية جديدة في مجالات الكهرباء والميكانيكا.
وقال أحد العاملين بالمشروع لقناة “إكسترا نيوز”، إنه انضم إلى الشركة عام 2022 كمساعد، قبل أن يكتسب خبرات واسعة في مجال الكهرباء، ليتحول إلى فني كهرباء.
وأوضح أن العمل في المشروع أتاح له التعرف على عمليات توليد الكهرباء وإمدادها وتوزيع الطاقة، مؤكدًا أن التجربة انعكست إيجابيًا على حياته وحياة أسرته.
وأضاف عامل آخر أن المشروع وفر له فرصة للعمل واكتساب الخبرة من خلال التعاون مع خبراء، خاصة المصريين.
كما أشار إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتنمية تنزانيا، وأسهم في توفير طاقة مستقرة، معربًا عن فخره بكونه جزءًا من هذا المشروع الضخم.
أحمد السويدي: سد جوليوس نيريري يثبت قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى عالميًا
وعلق المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك.
وأكد أن مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا يمثل إنجازًا مهمًا ونموذجًا لقدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى خارج مصر.
وأعرب عن فخره بمشاركة السويدي إليكتريك في تنفيذ أحد أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في إفريقيا.
وذلك من خلال التحالف المصري مع شركة المقاولون العرب.
كما أشار إلى أن التوسع في إفريقيا يمثل امتدادًا طبيعيًا لاستراتيجية السويدي إليكتريك، التي تركز على القارة منذ نحو 20 عامًا.
وأوضح أن مشروع جوليوس نيريري يتمتع بأهمية خاصة لما له من تأثير مباشر على المواطن التنزاني والاقتصاد المحلي.
وذلك من خلال دعم توافر الطاقة وتحفيز النمو الصناعي والزراعي وخلق فرص العمل.
وأضاف أحمد السويدي أن المشروع يعكس أهمية تكامل الخبرات المصرية.
وأشار إلى أن التعاون مع المقاولون العرب جمع بين قدرات وخبرات الشركتين لتنفيذ مشروع بهذا الحجم والتعقيد.
كما أن نجاحه يمثل إنجازًا للتحالف المصري بأكمله.
وأكد أن الكوادر البشرية تمثل الأساس الحقيقي لنجاح المشروعات الكبرى.
كما أوضح أن السويدي إليكتريك تركز على المشروعات التي تحقق أثرًا إيجابيًا ومستدامًا للمجتمعات.
وذلك على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وتخلق قيمة حقيقية تمتد إلى ما بعد تنفيذ المشروع.
مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا
ويعد مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا واحدًا من أضخم مشروعات البنية التحتية والطاقة في القارة الإفريقية.
كما أنه نموذجًا بارزًا للتعاون المصري التنزاني، بعدما تولى تحالف مصري مكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» تنفيذ المشروع على نهر روفيجي.
ويستهدف المشروع تعزيز قدرات توليد الكهرباء في تنزانيا من خلال محطة كهرومائية تبلغ قدرتها الإجمالية 2115 ميجاوات.
وكذلك إنشاء خزان مائي ضخم تبلغ قدرته الاستيعابية نحو 34 مليار متر مكعب من المياه.
وذلك بما يحقق أهدافًا تتجاوز إنتاج الكهرباء لتشمل التحكم في تدفقات المياه خلال فترات الفيضانات ودعم التنمية الاقتصادية والزراعية في البلاد.
كما يقع مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» على نهر روفيجي في منطقة ستيلجر جورج، داخل إقليم موروغورو في تنزانيا.
وذلك بالقرب من محمية سيلوس، إلى الجنوب الغربي من دار السلام، العاصمة التجارية وأكبر مدن البلاد.
وتم اختيار اسم المشروع تخليدًا لذكرى الزعيم التنزاني الراحل جوليوس نيريري، أحد أبرز الشخصيات في تاريخ تنزانيا والقارة الإفريقية.
كما بلغت قيمة العقد الخاص بتنفيذ المشروع نحو 2.9 مليار دولار، وأُسند إلى التحالف المصري المكون من «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك».
وذلك بعد فوز التحالف بالمشروع في مناقصة عالمية طرحتها الحكومة التنزانية.








