بورصة

هبة منير :اضطرابات إقليمية تضغط على الجنيه وترفع توقعات التضخم في مصر

قالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة “إتش سي”، إن الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

 

والتي بدأت في 28 فبراير، تؤثر على الاقتصاد العالمي وعلى مصر أيضًا

 

اندلاع الحرب

 

 

إلا أن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري كان قد أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع الحرب، مما ساهم في تخفيف حدة الصدمات الخارجية نسبيًا.

 

وأوضحت أن من أبرز هذه المؤشرات ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي بنحو 11% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير

 

 

هذا إلى جانب ارتفاع الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 1.26 مرة على أساس سنوي لتصل إلى 13.4 مليار دولار.

 

صافي الأصول الأجنبية

 

كما ارتفعت صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي بشكل ملحوظ بنحو 16% على أساس شهري و3.39 مرة على أساس سنوي لتسجل 29.5 مليار دولار في يناير.

وأضافت أن الحرب تسببت في خروج صافي تدفقات أجنبية بنحو 4 مليارات دولار تقريبًا من السوق الثانوية لأذون الخزانة منذ 1 مارس وحتى الآن

 

مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 9% منذ 28 فبراير ليصل إلى 52.6 جنيهًا للدولار، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف.

 

ارتفاع أسعار النفط

 

 

وأشارت إلى أن الحرب أدت كذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 48% لتصل إلى 107 دولارات للبرميل

 

وهو الأمر الذي دفع الحكومة إلى رفع أسعار الديزل المحلي وأسطوانات الغاز والبنزين بنسبة 19% في المتوسط في 10 مارس، بما سيكون له تأثير مباشر على معدلات التضخم.

وتوقعت “منير” أن يتم رفع تقديرات التضخم السنوي الرئيسي لشهر مارس إلى 14.3% على أساس سنوي و2.4% على أساس شهري

 

مع رفع متوسط توقعات التضخم إلى نطاق 13–14% خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة عند 10–11% قبل اندلاع النزاع

 

وهو ما قد يؤدي إلى تأخير دورة التيسير النقدي.

 

أسعار العائد على أذون الخزانة

 

وفيما يتعلق بأسعار العائد على أذون الخزانة، أوضحت أن البنك المركزي المصري رفع العائد للحفاظ على جاذبية الاستثمار

 

حيث بلغ العائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا نحو 23.4%، بما يعكس سعر فائدة حقيقي إيجابي قدره 6.94% وفقًا لتوقعات التضخم لمدة 12 شهرًا

 

وذلك بعد خصم ضريبة 15% على المستثمرين الأجانب.

 

واختتمت بالتأكيد على أنه في ظل المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على موارد النقد الأجنبي، وتقديرات التضخم المحدثة

 

فضلا عن رغبة الحكومة في الحفاظ على جاذبية أدوات الدين ومستهدفات عجز الموازنة

 

فمن المتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر في 2 أبريل.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *