بنوك

وكالة فيتش: البنوك المصرية تتمتع بالقوة لمواجهة آثار الحرب في إيران

أكدت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، في تقرير حديث صادر عنها اليوم الإثنين، أن القطاع المصرفي المصري يتمتع بأوضاع مالية قوية ومستويات ربحية جيدة تمكنه من امتصاص الصدمات الناتجة عن الحرب في إيران.

وأشارت إلى أن توافر السيولة بالعملة الأجنبية يمنح النظام المصرفي مرونة أكبر مقارنة بالأزمات السابقة.

​سيولة قوية في مواجهة التخارجات

​وأوضحت الوكالة أن صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي ارتفع إلى نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى مسجل منذ عام 2012.

هذا الفائض يعزز قدرة البنوك على استيعاب خروج استثمارات المحافظ الأجنبية التي بدأت منذ اندلاع الصراع أواخر فبراير الماضي.

​ورصد التقرير تخارج تدفقات تجاوزت 6 مليارات دولار من محفظة أذون الخزانة المحلية، مما أدى إلى ضغوط على العملة.

حيث وصل سعر الصرف إلى 52.4 جنيهاً للدولار في 12 مارس الجاري، بانخفاض قدره 9% عن مستويات نهاية عام 2025.

​تحديات سعر الصرف ورأس المال

​ورغم المتانة المالية، لفتت “فيتش” إلى أن انخفاض قيمة الجنيه يظل يمثل ضغطاً على نسب كفاية رأس المال.

نظراً لارتفاع نسبة “الدولرة” في محفظة القروض التي بلغت 33% بنهاية أغسطس 2025. ووفقاً لتقديرات الوكالة:

​تحرك سعر الصرف بنسبة 10% يؤدي لتغير ما بين 30 إلى 50 نقطة أساس في نسبة رأس المال الأساسي.

​ومع ذلك، تظل مستويات رأس المال الحالية “مناسبة” وقادرة على تحمل التقلبات.

​مخاطر محدودة للتمويل الأجنبي

​طمأنت الوكالة الأسواق بشأن اعتماد البنوك المصرية على التمويل الخارجي، واصفة إياه بأنه “محدود وقابل للإدارة”، حيث شكل أقل من 10% من إجمالي التمويل بنهاية أغسطس 2025.

كما أن أغلب هذه الالتزامات هي ديون متوسطة وطويلة الأجل، مما يقلل من مخاطر إعادة التمويل الوشيكة.

​مقارنة مع أزمة 2022

​واختتمت “فيتش” تقريرها بالإشارة إلى أن وضع البنوك المصرية الآن أفضل بكثير مما كان عليه عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022.

وذلك بفضل الاحتياطيات القوية من العملات الأجنبية والربحية المرتفعة التي تعمل كحائط صد ضد التوترات الجيوسياسية الراهنة.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *