أخبار

وسط البلد يتجدد.. خطة الحكومة لتحويل قلب القاهرة إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية

تشهد منطقة وسط البلد في القاهرة تحولًا جذريًا، حيث تتبنى الحكومة المصرية خططًا استراتيجية تهدف إلى تحويلها إلى مركز سياحي وثقافي نابض بالحياة.

يعكس تاريخها العريق ويجذب السياح من مختلف أنحاء العالم.

ويأتي هذا التحول من خلال عدد من المبادرات والاستثمارات التي تستهدف إحياء هذه المنطقة التاريخية.

إضافة إلى تطوير بنيتها التحتية لتصبح وجهة سياحية عالمية.

مدبولي يتسعرض الفرص الاستثمارية لتطوير منطقة وسط البلد

في هذا الإطار، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع عدد من المستثمرين الفرص الاستثمارية المتاحة في منطقة وسط البلد.

وذلك خلال اجتماع عقده الخميس الماضي.

وأكد رئيس الوزراء على أهمية استغلال منطقة وسط البلد بشكل أمثل.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على إعادة إحياء هذه المنطقة بعد إخلائها من الوزارات.

وقال مدبولي إن هناك خططًا لتحويل بعض المناطق فيها إلى فنادق ومرافق سياحية، مع تخصيص بعض الشوارع لتكون للمشاة فقط.

وذلك بهدف تعزيز الحركة السياحية وتطوير المظهر الحضري للمنطقة.

كما أضاف مدبولي أن هذا الاجتماع يأتي في إطار متابعة أعمال التطوير التي تم تنفيذها في وسط البلد،

بالإضافة إلى عرض الفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين، بما يساهم في الاستفادة القصوى من هذه المنطقة الحيوية.

تطوير الأراضي والمباني التراثية

من جانبه، أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول أيضًا الأراضي والمباني التراثية الموجودة في منطقة وسط البلد.

والتي تشكل جزءًا من مخطط تطوير مربع الوزارات.

وأوضح الحمصاني أن هذه المباني تتمتع بقيمة معمارية متميزة، مما يجعلها محورًا رئيسيًا في خطط إعادة التوظيف.

وأضاف أن هذا المشروع يتضمن إضافة مساحات مفتوحة وخضراء تبلغ أكثر من 15 ألف متر مربع، مع تدعيم المنطقة بنحو 2600 غرفة فندقية جديدة بالإضافة إلى 1200 شقة فندقية.

كما سيتم تنفيذ نحو 10 آلاف متر مربع من الوجهات الثقافية، مع الالتزام بالمعايير البيئية الحديثة.

إعادة توظيف المباني الحكومية

فيما يخص مشروع إعادة توظيف مربع الوزارات، أشار الاجتماع إلى تقسيم هذا المربع إلى 6 مناطق، يمكن طرحها تدريجيًا للمستثمرين.

ويشمل هذا المشروع مباني ذات طابع مميز مثل مقر وزارة العدل، وزارة التربية والتعليم، وزارة الإسكان.

بالإضافة إلى عدد من الوزارات الأخرى التي ستكون محورًا لتنفيذ مشروعات فندقية عالمية.

ويستهدف هذا المشروع استثمار المباني التراثية الفريدة لجذب السياح وإنعاش الاقتصاد المحلي.

كما تم استعراض المباني الحكومية الأخرى المتاحة للاستثمار في المنطقة، مثل مبنى وزارة الموارد المائية والري ومبنى وزارة الخارجية على كورنيش النيل.

بالإضافة إلى مقترحات لإعادة توظيفها بما يتناسب مع التطورات السياحية والثقافية في المنطقة.

تطوير منطقة مثلث ماسبيرو

كما تم تناول مشروع تطوير “مثلث ماسبيرو” الذي يتضمن بناء ثلاثة أبراج سكنية في إطار مشروع أبراج النيل.

والذي سيشمل 774 وحدة سكنية و2 فيلا في كل برج.

ويشمل المشروع أيضًا مساحات مخصصة لوقوف السيارات وسعة 1272 سيارة.

يأتي هذا في إطار الجهود المستمرة لتطوير كورنيش النيل وتحسين الوجه الحضري للمنطقة.

الاهتمام بتطوير الشوارع والميادين

وشهد الاجتماع أيضًا طرح عدد من الرؤى من المستثمرين التي تتضمن تطوير الشوارع والميادين في المنطقة، مع ضرورة تحديد الاستخدامات بشكل دقيق.

وطالب المستثمرون بأن يتم تطوير هذه الشوارع بما يعكس الطابع التاريخي لوسط البلد، مع ضرورة الحفاظ على رونق القاهرة القديمة.

كما أشاروا إلى أهمية هذه المشاريع في سد العجز في الغرف الفندقية، بما يعزز من جاذبية المنطقة للسياح.

الجهود السابقة في تطوير القاهرة الخديوية

من جهة أخرى، عرض الدكتور إبراهيم صابر خليل، محافظ القاهرة، تقريرًا حول مشروع تطوير “القاهرة الخديوية” الذي تم اعتماده كمنطقة تراثية متميزة عام 2009.

وأوضح المحافظ أن المرحلة الأولى من تطوير المنطقة شملت تجديد واجهات 300 عقار وتطوير 5 ميادين و10 شوارع.

كما تم الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية من أعمال الصيانة والتطوير في شارع قصر النيل.

وفيما يتعلق بالمرحلتين الثالثة والرابعة من أعمال تطوير “القاهرة الخديوية”.

أشار المحافظ إلى أنه سيتم تنفيذها وفقًا لمخطط شامل يشمل تحسين المنطقة الممتدة بين ميداني طلعت حرب والتحرير.

التعاون مع المجتمع المدني

وأضاف المحافظ أن المجتمع المدني والقطاع الخاص لهما دور كبير في هذه الأعمال التطويرية.

حيث تم تقديم العديد من المساهمات التي أسهمت في تحسين وجه المنطقة.

كما تم صيانة ميدان التحرير للحفاظ على مظهره التاريخي.

حضر الاجتماع كل من شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور إبراهيم صابر خليل، محافظ القاهرة.

وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين ورؤساء الشركات والمستثمرين في قطاع السياحة والعقارات.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *