تكنولوجيا

وزير الاتصالات: «كرنك» نموذج لغوي يعزز البنية الرقمية ويدعم الشركات الناشئة في مصر

أعلن المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن إطلاق نموذج لغوي وطني ضخم يحمل اسم «كرنك».

يعد أعلى نموذج لغوي عربي تصنيفًا في فئة 30–40 و70–80 مليار باراميتر، ليشكل جزءا من البنية التحتية الرقمية العامة.

ويفتح المجال أمام الشركات الناشئة والقطاع الخاص لبناء تطبيقات ذكاء اصطناعي تلبي احتياجات المجتمع المصري.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها نيابة عنه المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، في افتتاح فعاليات قمة ومعرض «عالم الذكاء الاصطناعي – AI Everything

الشرق الأوسط وأفريقيا»، التي تستضيفها مصر تحت رعاية عبد الفتاح السيسي.

وتنظمها شبكة GITEX العالمية، بالشراكة الاستراتيجية مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.

منصة إقليمية للذكاء الاصطناعي

أكد الوزير أن استضافة مصر لأول قمة إقليمية لـ«AI Everything» تعكس حرصها على أن تكون منصة إقليمية للابتكار والاستثمار وتنمية المواهب الدافعة للتحول القائم على الذكاء الاصطناعي.

كما أشار إلى جهود الوزارة في تطوير تطبيقات وطنية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الكشف المبكر عن الأمراض.

والتعليم، والترجمة الآلية، ودعم الخدمات الحكومية، وتحويل الصوت إلى نص مكتوب.

وتقام فعاليات القمة يومي 11 و12 فبراير بمركز مصر للمعارض الدولية.

بمشاركة أكثر من 350 شركة متخصصة وناشئة، وأكثر من 100 مستثمر، ونخبة من صناع القرار وقادة شركات التكنولوجيا العالمية من أكثر من 30 دولة.

ستة محاور للتحول الذكي

وأكد المهندس رأفت هندي أن الدولة المصرية، في إطار بناء «مصر الرقمية»، لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره مجرد تقنية منفصلة.

بل تتعامل معه كقدرة وطنية استراتيجية لتحقيق أثر تنموي حقيقي.

تنطلق من المصلحة العامة، وتستجيب للاحتياجات المجتمعية، وتتسق مع أولويات الدولة في التنمية الشاملة.

كما أوضح أن هذا التوجه يترجم عبر إطار متكامل متعدد المحاور، يجسد كل محور فيه بعدا عمليا لمسار تطور الذكاء الاصطناعي.

بدءا من بناء البنية التحتية الرقمية، مرورًا بتعزيز الفهم والسياق، وصولًا إلى خلق قيمة مضافة ملموسة في حياة المواطنين.

وأشار إلى أن المحور الأول، «الذكاء»، يستهدف تأسيس قدرات وطنية راسخة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير نماذج قادرة على فهم اللغة العربية.

وطبيعة عمل المؤسسات الوطنية، والسياق الثقافي المصري.

كما أضاف أن المحور الثاني، «المعنى»، يقوم على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير تطبيقات تنطلق من احتياجات المجتمع الفعلية.

وليس من التكنولوجيا ذاتها، بما يضمن تحقيق أثر مباشر وملموس في حياة المواطنين.

وفي هذا السياق، أعلن عن إطلاق النسخة الأولى من تطبيقين وطنيين رائدين بالاعتماد على نموذج «كرنك». التطبيق الأول «سيا».

هو معلم ذكي شخصي يستهدف دعم الطلاب والمعلمين في مقرري اللغة العربية والتاريخ المصري بالمرحلة الثانوية، من خلال تقديم محتوى تفاعلي وإجابات موجهة تعزز الفهم والتحصيل الدراسي.

أما التطبيق الثاني، فهو مساعد ذكي للإرشاد القانوني والتنظيمي.

يهدف إلى مساعدة المواطنين والشركات الصغيرة والمتوسطة على فهم الأطر التنظيمية والتشريعية بصورة مبسطة ودقيقة.

وأوضح أن المحور الثالث يتمثل في «الحوكمة في الخدمات العامة»، من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل منصة «خدمات مصر الرقمية»، بما يعزز جودة الخدمات وكفاءتها.

وأشار إلى إطلاق تطبيق AcQua، الذي يعتمد على تقنيات معالجة اللغة الطبيعية لمراجعة جميع مكالمات مركز الاتصال التابع لمنصة «مصر الرقمية».

بهدف رصد أي معلومات غير دقيقة أو ممارسات غير مهنية، وضمان الالتزام بمعايير الجودة.

كما تم إطلاق تطبيق REACT، وهو مساعد ذكي قائم على النماذج اللغوية، لدعم موظفي مراكز خدمة العملاء وتمكينهم من تقديم خدمات أكثر دقة وسرعة وكفاءة.

وأوضح أن المحور الرابع، «الإتاحة»، يركز على توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية من خلال تطوير محركات ذكاء اصطناعي بأيدٍ مصرية.

تستهدف الكشف المبكر عن عدد من الأمراض الحيوية، من بينها اعتلال الشبكية السكري.

والوذمة أو البقعة الصفراء المرتبطة بمضاعفات مرض السكري، إلى جانب سرطان الثدي.

كما أشار إلى أن هذه النماذج يتم تدريبها على بيانات محلية لضمان دقتها وملاءمتها للواقع المصري.

ولافت إلى التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لنقل هذه الحلول إلى الدول العربية والأفريقية عبر مبادرة AI-Share، بما يعزز الدور الإقليمي لمصر في هذا المجال.

وأضاف أن المحور الخامس، «القدرات»، يستهدف تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة عملية في يد المواطن ومؤسسات الدولة، من خلال إطلاق تطبيق «ترجمان» للترجمة الآلية.

وتطبيق «بالمصري» القادر على فهم اللهجة العامية المصرية وتنفيذ مهام متعددة.

تشمل تحويل الصوت إلى نص مكتوب، والترجمة، وتحويل النصوص إلى صوت.

كما أكد أن هذه الأدوات تمثل قدرات وطنية تسهم في تحسين إتاحة المعلومات، وتعزيز كفاءة وشفافية الخدمات الحكومية.

وأشار إلى أن المحور السادس، «الكفاءات»، يركز على الاستثمار في بناء رأس المال البشري، عبر مسار متكامل يبدأ بتنمية المهارات الرقمية الأساسية.

ويمتد إلى هندسة الذكاء الاصطناعي المتقدمة والخبرات القطاعية المتخصصة. وفي هذا الإطار،.

أعلن عن إطلاق تطبيق «لغات» المعتمد على النماذج اللغوية، لدعم تعلم اللغة الإنجليزية، وتمكين القوى العاملة المصرية.

وفتح مسارات توظيف جديدة في القطاع الخاص وصناعة التعهيد المتنامية.

مصر تعزز ريادتها إقليميًا في الذكاء الاصطناعي

كما أكد الوزير أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، منذ إطلاقها عام 2019، أثمرت عن تقدم ترتيب مصر 60 مركزًا في مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى إطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية (2025–2030) لدمج الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصحة والزراعة والتعليم والعدالة والخدمات الحكومية.

ضمن إطار حوكمة أخلاقي ومسؤول.

وشدد على أن عقد أول قمة إقليمية للذكاء الاصطناعي في القاهرة يعكس الدور الريادي المصري عربيا وأفريقيا.

حيث أضاف  أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لن تكون مجرد طرف في مسار تطور الذكاء الاصطناعي، بل شريكًا فاعلًا في التشكيل والتوجيه.

شراكات موسعة

من جانبها، أكدت تريكسي لو ميرماند، الرئيس التنفيذي للجهة المنظمة لـGITEX، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أسرع تحول صناعي في العصر الحديث.

حيث أشارت إلي أن استضافة مصر لهذا الحدث تمثل بداية حقبة جديدة للمنطقة.

كما يضم المعرض مسابقات للشركات الناشئة مثل AI MEA Supernova، وبرامج تدريب عملي عبر أكاديمية الذكاء الاصطناعي.

وشهادات معتمدة من AWS، إلى جانب هاكاثون برعاية Capgemini لدعم التطبيقات الذكية في قطاعات حيوية مثل السياحة.

تأتي استضافة مصر للقمة في إطار دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030.

وتعزيز مكانة القاهرة كمركز إقليمي للابتكار والتقنيات المتقدمة.

بما يعكس توجه الدولة نحو بناءاقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز التنافسية الصناعية وجذب الاستثمارات الأجنبية

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *