هلال وصليب

موضوع خطبة الجمعة اليوم.. الحال أبلغ من المقال

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم اليوم 31 يناير 2025، الموافق 1 شعبان 1446هـ، بعنوان: “الحال أبلغ من المقال”.

وقالت الوزارة إن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بالأثر الفعال للدعوة بالموعظة الحسنة.

حيث أن تأثير الناس بالسلوك الحسن أبلغ بكثير من تأثيرهم بالكلام الحسن.

كما تم تحديد أن الخطبة الثانية ستتناول موضوع “التسامح في المعاملات اليومية، وكظم الغيظ وضبط النفس”.

موضوع خطبة الجمعة اليوم

 

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه، أرسله الله رحمة للعالمين، وأكرمنا باتباعه، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه.

 

الحال أبلغ من المقال

إن تأثير الأحوال أقوى في القلوب من مواعظ الأقوال، وهذه الحقيقة تتجلى في حياة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم.

فقد كان عليه الصلاة والسلام دائم البشر، جميل الطبع، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولم يكن فاحشا ولا متفحشا.

بل كان يعفو ويصفح، ويجود ويمنح، ويعطف على المساكين، ويبكي للبهيمة المثقلة ولليتيم في حجر الأرملة.

وقد سئل عن خلقه، فأجابت السيدة عائشة رضي الله عنها: “كان خلقه القرآن”.

إن سلوك النبي صلى الله عليه وسلم يمثل المثال الأسمى في التعامل مع الناس.

فقد كان يؤثر فيهم بأفعاله أكثر من أقواله. فكان يشجع على العفو، ويحث على التسامح، ويفضل دائما الصبر وكظم الغيظ على الانتقام.

التسامح في المعاملات اليومية

إذا أردنا أن نكون قدوة حسنة للآخرين، يجب أن نكون متسامحين في تعاملاتنا اليومية. كما فعل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي عفا عن قومه في يوم فتح مكة، حيث قال: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”. هذه الصورة العظيمة من العفو تبرز قيمة التسامح في بناء مجتمع متماسك وقوي.

كما أكد النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية التسامح في الحياة الزوجية، حيث قال: “لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر”. هذه النصيحة يجب أن تكون أساسا لنجاح العلاقات الزوجية والحفاظ عليها.

الرفق في المعاملات التجارية

وفي مجال البيع والشراء، أكد النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية الرفق والسموحة، حيث قال: “رحم الله رجلا سمحا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى”. هذه المعاملة الطيبة تفتح أبواب البركة والرحمة في التعاملات اليومية.

ختاماً

الخطبة اليوم تبرز أهمية أن يكون سلوكنا أبلغ من كلامنا، وأن نكون قدوة حسنة في حياتنا اليومية بتطبيق القيم الأخلاقية النبيلة التي علمنا إياها النبي صلى الله عليه وسلم. وتحثنا على تبني التسامح في معاملتنا مع الآخرين، وعدم الانجراف وراء الغضب أو الانتقام.

اللهم اجعلنا من الذين يسيرون على خطى النبي الكريم في معاملة الناس، واجعل سلوكنا الطيب مصدر إلهام للآخرين، آمين.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *