عقارات

«مدينة مصر» تكشف آلية التسعير المعتمدة على التمويل والتقسيط

كشفت القوائم المالية لشركة مدينة مصر للإسكان والتعمير أن تسعير الوحدات السكنية في السوق المصري لا يعتمد فقط على تكلفة الإنشاءات أو أسعار مواد البناء.

بل يرتبط بشكل رئيسي بتكلفة التمويل وسعر الفائدة في السوق.

كما أوضحت البيانات أن الشركات تقوم بتقييم التدفقات النقدية المستقبلية الناتجة عن بيع الوحدات بنظام التقسيط.

ثم إعادة احتساب قيمتها الحالية باستخدام سعر الفائدة، وهو ما يُعرف بالمكون التمويلي.

الذي يمثل عنصر أساسي في تحديد السعر النهائي للوحدة.

ويعني ذلك أن السعر الذي يدفعه العميل لا يعكس فقط تكلفة الشقة.

بل يشمل أيضًا تكلفة التمويل على مدار سنوات السداد.

ارتفاع الفائدة يرفع أسعار العقارات حتى مع ثبات التكلفة

تعكس هذه الآلية أن العلاقة بين أسعار الفائدة وسوق العقارات أصبحت مباشرة.

حيث يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة تكلفة التمويل التي تتحملها الشركات والعملاء.

وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار البيع.
وفي المقابل، فإن تراجع أسعار الفائدة يسهم في تقليل الأعباء التمويلية.

ما يفتح المجال أمام استقرار الأسعار أو تباطؤ زيادتها، مع تحسن القدرة الشرائية للمواطنين.

وتفسر هذه المعادلة استمرار ارتفاع أسعار العقارات خلال فترات معينة رغم عدم حدوث زيادات كبيرة في تكاليف البناء.

نظام التقسيط طويل الأجل يقود حركة السوق

أظهرت القوائم أن السوق العقاري في مصر يعتمد بشكل كبير على البيع بنظام التقسيط.

حيث تقوم الشركات بتحصيل مقدمات من العملاء، بينما يتم سداد باقي قيمة الوحدة على فترات زمنية طويلة.

ويؤدي هذا النموذج إلى إدخال عنصر التمويل ضمن السعر.

حيث يتم احتساب الفائدة ضمن الأقساط، ما يجعل تكلفة الوحدة الإجمالية أعلى من سعرها النقدي.

كما يمنح هذا النظام الشركات القدرة على الاستمرار في التوسع وتنفيذ مشروعات جديدة، اعتمادًا على التدفقات النقدية الناتجة عن العملاء إلى جانب التمويل البنكي.

قرارات البنك المركزي تؤثر مباشرة على سوق العقارات

تشير البيانات إلى أن تحركات البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة أصبحت من أهم العوامل المؤثرة في السوق العقاري.

حيث تؤدي قرارات خفض الفائدة إلى تنشيط الطلب وزيادة الإقبال على الشراء.

وفي المقابل، فإن ارتفاع الفائدة يضغط على السوق من خلال زيادة تكلفة التقسيط وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما ينعكس على معدلات البيع.

ويعزز اتجاه خفض الفائدة من فرص تحسن مبيعات الشركات العقارية خلال الفترة المقبلة.

في ظل اعتماد القطاع بشكل كبير على التمويل.
تقييم العملاء وإدارة المخاطر عنصر أساسي في البيع

كما أوضحت الشركة أنها تعتمد على نماذج تقييم دقيقة لقياس قدرة العملاء على السداد.

من خلال احتساب الخسائر الائتمانية المتوقعة، وهو ما يساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بالتقسيط.

حيث يتم تصنيف العملاء وفقًا لمستويات المخاطر المختلفة، بما يضمن تحقيق توازن بين التوسع في البيع والحفاظ على استقرار التدفقات النقدية.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *