مال وأعمال

خلال المؤتمر الاستثماري EFG Hermes One-on-One..

محمود محيي الدين يستبعد حدوث ركود اقتصادي عالمي

استبعد الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030، حدوث ركود اقتصادي على المدى المنظور.

وأكد أنه ربما تشهد بعض الدول الأوروبية انخفاضاً في معدلات النمو، ولكنه لن يصل إلى حد الركود.

كما أوضح أنه بالنظر إلى ألمانيا على سبيل المثال، كانت تعتمد طوال الفترة الماضية على الطاقة الرخيصة، والانفتاح الاقتصادي مع الصين.

فضلًا عن علاقاتها الاقتصادية القوية مع الولايات المتحدة، إلا أن ذلك لم يعد ممكنًا في ظل التغيرات التي طرأت على المشهد الاقتصادي.

ومن ناحية أخرى، فإن مؤشرات الأداء للاقتصاد الأمريكي تظل إيجابية للغاية كما ذكرت سابقًا.

وفي الأسواق الناشئة، هناك العديد من الدول التي ستحقق أداءً اقتصاديًا مميزاً مثل الهند.

جاء ذلك خلال أعمال الدورة السنوية الثامنة عشر من مؤتمر إي اف جي القابضة الاستثماري EFG Hermes One-on-One.

والذي انطلقت نسخته الـ18، اليوم، وتسلط الضوء على الأسواق الناشئة والمبتدئة واستكشاف الفرص الكامنة في أسواق المنطقة.

وهو المؤتمر الاستثماري الأكبر من نوعه لبحث فرص الاستثمار في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتستمر فعاليات المؤتمر حتى يوم 7 مارس الجاري، وذلك بالتعاون مع سوق دبي المالي (DFM).

كما حدد د. محمود محيي الدين توقعاته بالنسبة للقارة الإفريقية.

وأكد أنه توجد العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة، وخاصة في تنمية الموارد البشرية المتاحة.

ولكن بشرط أن نضمن تجاوز الآثار السلبية لقضية تغير المناخ.

كما أكد أنه ما يزال يرى أن منطقة الشرق الأوسط جاذبة للاستثمارات في ضوء النمو الملحوظ للقطاع غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي.

فضلا عن تعزيز التنوع الاقتصادي نتيجة توجه بعض الدول إلى تحقيق التنوع عبر التوسع في تقديم الخدمات.

وإطلاق الاستثمارات على الساحتين المحلية والعالمية في قطاع التكنولوجيا الحديثة.

وأشار “محيي الدين” إلى أن توقعات النمو تركد عدم حدوث أي تغيير يُذكر على مدار تسعة أشهر وهي سابقة الأولى من نوعها.

وهذا ما أسفر عنه التحضير لاجتماعات مجموعة العشرين، منذ عدة أيام.

وشدد على أنه من غير المؤكد إذا كان ذلك أمر إيجابي في ظل المشهد الاقتصادي العالمي الراهن.

وبالنظر إلى الاقتصاد الأمريكي، كونه أولى الاقتصاديات تأثرًا وتعافياً، نجد أنه يقدّم مردودًا جيدًا بفضل مرونته على مواجهة مختلف المتغيرات السوقية.

وفيما يتعلق بأوروبا، وتحديدًا منطقة اليورو، تكثف الدول جهودها لتحقيق النمو الاقتصادي ولو بنسبة 1% فقط.

كما تواجه الصين تحديات مماثلة لتلك التي واجهتها اليابان في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين.

ومن بينها التركيبة السكانية التي يمثل غالبيتها من كبار السن فضلًا عن الفقاعات الاقتصادية المحتملة، لاسيما في قطاع التطوير العقاري.

وفي السياق نفسه يظلّ استخلاص الدروس من تجربة اليابان في أواخر الثمانينيات والتسعينيات أمراً بالغ الأهمية.

وذلك في ضوء الجهود التي تبذلها الصين إلى إحداث التحول الاقتصادي من خلال الانتقال من الاعتماد على الصناعة إلى الخدمات.

وهو ما يتطلب المزيد من المواهب والمهارات والخدمات المختلفة.

وأكد “محمود محيي الدينا” أنه لا يخفى على أحد الشعور بالإحباط الذي ينتاب الجميع جرّاء القيود العالمية.

حيث بلغ عدد الحظر التجاري بين الدول إلى أكثر من 3000، إلى جانب تغيّر المشهد الاقتصادي في الصين، التي كانت تعتمد بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.

علاوة على ذلك، تأجّجت التوترات التقليدية بين القوى الصاعدة والقوى الكبرى.

وفي نفس السياق، توقع عدد من خبراء الاقتصاد ومن بينهم بول كروجمان انخفاض مؤشرات النمو الاقتصادي للصين على غرار نظيرتها في اليابان.

حيث لا يتعلق الأمر بالقيادة السياسية فحسب، بل بالطبقة الوسطى التي تعد القلب النابض لأي اقتصاد.

كما لا يمكن تجاهل القوة الاقتصادية المتنامية للهند، وهو ما يعكس بوضوح تحول الثقل الاقتصادي العالمي من الغرب إلى الشرق.

وعلى الرغم من عدم إمكانية حدوث أزمة اقتصادية عالمية خلال المرحلة الراهنة، إلا أنه من المحتمل أن نواجه بعض الصعوبات الاقتصادية.

فقد أثبتت المائدة المستديرة بشأن الديون السيادية التي عقدتها مجموعة العشرين عدم فاعليتها.

فضلًا عن عدم قدرة النظام المالي العالمي على توفير الدعم اللازم للدول النامية.

كما تقوم العديد من الدول في أفريقيا وجنوب آسيا بتوجيه الكثير من الأموال لخدمة الديون.

وذلك بدلًا من توظيفها في القطاعات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية.

وأضاف انه أصبح حصول الحكومات على تمويل أحد الصعوبات الكبيرة التي تواجه تلك الحكومات.

فضلًا عن تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة على غير المتوقع.

ومن ناحية أخرى، لم تتعافى أسواق الدين العالمية بالصورة الكافية التي تساعدها على تزويد الدول النامية بالتمويل اللازم لتلبية احتياجاتهم التنموية.

ولذلك ينبغي علينا أن نضع منهجًا محددًا عند تقديم التمويل، فلا يمكن أن نقوم بإجراء تحليل فعال لمجموعة من البلدان من اقتصاديات الأسواق الناشئة والدول النامية.

وبدلا من ذلك، يتعين علينا أن إجراء تحليل أدق لكل دولة وأن نتجنب جمعها في فئة أصول واحدة.

مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من العوامل مثل بيئة الأعمال، والتنسيق بين السياسات المالية والاقتصادية، والتقدم نحو التحول الأخضر.

وأضاف “محيي الدين”: أرى أهمية كبيرة لتقييم تأثير الكفاءة على الثورة الصناعية الرابعة.

ومدى جاهزية البنية التحتية لتكامل الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في رأس المال البشري.

كما يسعدني أن أرى دولة الإمارات العربية المتحدة، البلد المضيف الكريم، تقوم بإنشاء وزارة مخصصة للذكاء الاصطناعي وذلك اعترافًا بأهميته الكبيرة.

ومن ناحية أخرى، ينبغي علينا الاعتراف بحقيقة الأزمة العالمية الراهنة، والتي تشير إلى أننا لا نسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

فمن بين الأهداف السبعة عشر ومستهدفاتها البالغ عددها 169، فإننا لم نحرز إلا جزءًا يسيرًا من هذه الأهداف يبلغ 15%.

وأشار إلى أنه رغم تراجع معدلات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن هناك بعض المجالات المثيرة للقلق.

ومن بينها العقارات غير السكنية، ولكن بشكل عام، فإن الوضع يسير على الطريق الصحيح.

كما توقع “محي الدين” قيام المركزي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة وذلك في ظل التزامه بأهداف يمكن التنبؤ بها.

وسوف ينعكس أي قرار للفيدرالي بشأن أسعار الفائدة على اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي.

وهو ما سينعكس مردوده الإيجابي على التدفقات الرأسمالية.

وعلى الرغم من التوجه الملحوظ نحو الاقتراض، إلا أن ذلك يشير إلى توجيه مزيد من الاستثمارات في الأسهم.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *