كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان وأفضل أدعية أوصت بها الإفتاء
مع اقتراب موعد ليلة النصف من شعبان 2026، يكثر البحث عن توقيتها وكيفية الاستعداد لها على الوجه الأمثل.
تأتي ليلة النصف من شعبان لعام 2026 مع غروب شمس يوم الاثنين الموافق 2 فبراير، وهي ليلة الخامس عشر من شهر شعبان، وتستمر حتى طلوع فجر يوم الثلاثاء.
كما يولي المسلمون اهتمامًا خاصًا بليلة النصف من شعبان لما تحمله من أجواء روحانية ونفحات إيمانية،
حيث تعد هذه الليلة من الأوقات التي يستحب فيها الإكثار من ذكر الله والدعاء والاستغفار، ابتغاء رحمته وفضله.
كما أنها فرصة ثمينة لمراجعة النفس، والتقرب إلى الله بالطاعات، والإكثار من الأعمال الصالحة رجاء المغفرة والقبول.
وارتبطت هذه الليلة في وجدان المسلمين بمعاني سامية تتعلق بالرحمة والعفو واستجابة الدعاء.
الأمر الذي جعلها محطة إيمانية ينتظرها الكثيرون كل عام بشوق، ويحرصون على اغتنامها بما تيسر من الطاعات.
وذلك من خلال الذكر والدعاء والعمل الصالح.
ورغم تباين آراء العلماء حول صحة بعض الأحاديث الواردة في فضلها، إلا أن الرأي الغالب يؤكد استحباب الاجتهاد في العبادة بها.
وذلك دون الالتزام بأعمال أو عبادات مخصوصة لم يرد بها نص ثابت.
كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان
وحددت دار الإفتاء كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان.
وأكدت الإفتاء أن السنة النبوية المطهرة حثت على إحياء ليلة النصف من شعبان.
كما أشارت إلى ما نقله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
حيث قال النبي: “إِذَا كَانَتْ لَيْلَة النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقوموا لَيْلَهَا وَصوموا يَوْمَهَا”.
وأضاف: “فَإِنَّ اللهَ يَنْزِل فِيهَا لِغروبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدّنْيَا فَيَقول: أَلَا مِنْ مسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مسْتَرْزِق فَأَرْزقَه؟ أَلا مبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلا كَذَا أَلا كَذَا؟ حَتَّى يَطْلعَ الْفَجْر”
كما ذكر شيخ الإسلام تقي الدين السبكي في “تفسيره”، أن إحياء ليلة النصف من شعبان يكفر ذنوب السنة، وليلة الجمعة تكفر ذنوب الأسبوع، وليلة القدر تكفر ذنوب العمر كله .
كما قال العلامة ابن نجيم الحنفي، إن إحياء ليالي العشر من رمضان، وليلتي العيدين، وليالي عشر ذي الحجة، وليلة النصف من شعبان، كما وردت به الأحاديث، وذكرها في “الترغيب والترهيب” مفصلة.
أما المقصود بإحياء الليلة فهو إحياء الليل، من خلال قيامه .
كما قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في “لطائف المعارف”، إن وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام؛ يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها.
كما اختلف علماء أهل الشام في صفة إحيائها على قولين.
أحدهما قال إنه يستحب إحياؤها جماعة في المساجد.
وكان خالد بن معدان ولقمان بن عامر وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم، ويتبخرون، ويكتحلون، ويقومون في المسجد ليلتهم تلك.
كما وافقهم إسحاق بن راهويه على ذلك، وقال في قيامها في المساجد جماعة: ليس ببدعة.
أما الرأي الثاني فإنه يكره الاجتماع فيها في المساجد للصلاة والقصص والدعاء، ولا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه، وهذا هو الأقرب إن شاء الله تعالى.
أدعية ليلة النصف من شعبان
ونشرت دار الإفتاء أفضل أدعية ليلة النصف من شعبان المستحبة وفقًا لما ورد عن الرسول الكريم والصحابة رضي الله عنهم .
وأبرزه هذا الدعاء: “اللَّهمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ.
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِئينَ، وَجَارَ الْمسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ.
اللَّهمَّ إِنْ كنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا أَوْ مَحْرومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ.
فَامْح اللَّهمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا مَرْزُوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ.
فَإِنَّكَ قلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقّ فِي كِتَابِكَ الْمنَزَّلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمرْسَلِ: ﴿يَمْحو اللهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْدَه أُمُّ الْكِتَابِ﴾.
إِلهِي بِالتَّجَلِّي الْأَعْظَمِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ، الَّتِي يفْرَق فِيهَا كلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَيبْرَم، أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَعْلَم وَمَا لَا نَعْلَم وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَم، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزّ الْأَكْرَم.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا محَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
أبرز الأدعية التي أوصت بها دار الإفتاء في ليلة النصف من شعبان
اللهم في ليلة النصف من شعبان أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة.
كذلك دعاء اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي.
اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي.
كما ورد في الأدعية طلب البشرى بالخير والفرج، كما بشر نبي الله يعقوب بعودة يوسف، وبشر زكريا بمولد يحيى عليهما السلام.
كما أنه من الأدعية المستحب ترديدها في ليلة النصف من شعبان:
“اللهم بحق ليلة النصف من شعبان، آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها”
“اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها”.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
صيام النصف من شعبان
قالت الإفتاء أن صيام النصف من شعبان جائز شرعاً لأنه من الأيام البيض الثلاثة التي ثبت أن النبي .
كما ان صيام الأيام البيض سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يصوم 3 أيام من كل شهر هجري؛ وهي: 13،14،15 من كل شهر هجري.
حيث روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام” .
الدكتور أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالأزهر، تحدث عن ذلك .
وقال ان النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر أن الأعمال ترفع إلى الله تعالى في شهر شعبان ولم يحدد ليلة النصف من شعبان أو أي يوم في الشهر
ذلك لكي يجتهد الناس في العبادة والطاعة خاصة أنهم يستعدون لشهر رمضان.
كما أضاف أنه ثبت أن رفع الأعمال السنوي يكون في شعبان.
وفي سنن النسائي عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان.
وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم”.
صيام النصف من شعبان منفردًا
وأكدت دار الإفتاء أنه ثبت في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر .
وهي الأيام الثلاثة البيض وهي أيام 13 و14 و15 من كل شهر هجري.
كما أجاز الفقهاء صيام يوم النصف من شعبان دون صيام يوم قبله أو بعده.
أدعية مستحبة خلال شهر شعبان
اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.
اللهم أعنا على شكرك وحسن عبادتك.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدًا.
لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته ولا همًا إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
مواضيع متعلقة
- مسلسل “لعبة وقلبت بجد” يفضح الابتزاز الإلكتروني داخل غرف النوم
- مع أول شهر شعبان 2026.. كيف نستعد لرفع الأعمال إلى الله؟
- هل دعاء أول العام “بدعة”؟.. دار الإفتاء تحسم الحكم الشرعي
- “دار الإفتاء” تكشف حكمها في “ترند الشاي المغلي”.. حلال أم حرام؟









