مال وأعمال

“الملاذ الآمن” الفضة تحقق مكاسب قياسية وتوقعات بصعود مستمر في السوق المصرية والعالمية

حققت أسعار الفضة مكاسب ملفتة خلال الأسبوع الماضي، حيث اختتمت الأوقية تداولاتها عند 39.61 دولارًا مرتفعة بنسبة 2.2%، وهو أعلى مستوى تسجله منذ أغسطس 2011. هذا الأداء الإيجابي جاء مدفوعًا بتزايد التوقعات حول خفض أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار الطلب القوي من المستثمرين والقطاعات الصناعية على المعدن الأبيض.

الأداء في السوق المصرية

شهدت السوق المحلية تحركات إيجابية متماشية مع الاتجاه العالمي.

حيث أظهر تقرير مركز “الملاذ الآمن” للأبحاث ارتفاع سعر جرام الفضة عيار 800 من 51.25 جنيهًا إلى 52 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وسجل عيار 925 مستوى 60 جنيهًا للجرام، بينما وصل عيار 999 إلى قرابة 65 جنيهًا.

في حين ارتفع جنيه الفضة عيار 925 ليصل إلى 480 جنيهًا.

على الصعيد العالمي، بدأت الأوقية تداولاتها الأسبوعية عند 38.76 دولار.

وحققت ذروتها عند 39.61 دولار مع العلم أن أعلى سعر على الإطلاق لا يزال مسجلا عند 49.77 دولار في أبريل 2011.

وخلال شهر أغسطس، حافظ سعر جرام الفضة عيار 800 على استقراره عند 52 جنيهًا محليا، بينما شهدت الأوقية العالمية ارتفاعا من 39.37 إلى 39.61 دولار.

صعود متوازي للمعادن النفيسة

تزامن الأداء القوي للفضة مع تحقيق الذهب مستويات قياسية جديدة تجاوزت 3,440 دولار للأوقية في ختام تعاملات الأسبوع.

مما يعزز من مكانة المعادن النفيسة كأدوات استثمارية آمنة في ظل عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

شهد الطلب على الذهب تعزيزا إضافيا بعد دخول صندوق هارفارد الاستثماري بحصة كبيرة في صندوق SPDR Gold أكبر صندوق مدعوم بالذهب عالميا.

وفي المقابل، جذبت الفضة اهتمام المؤسسات الاستثمارية الكبرى.

حيث استثمر البنك المركزي السعودي 30.5 مليون دولار في صندوق iShares Silver Trust.

إضافة إلى نحو 10 ملايين دولار في Global X Silver Miners ETF.

رغم هيمنة الذهب على تفضيلات البنوك المركزية، يشير المحللون إلى أن الفضة تقدم قيمة نسبية متفوقة للمستثمرين.

كما تراجعت نسبة سعر الذهب إلى الفضة من أكثر من 104 نقطة في أبريل الماضي إلى حوالي 86 نقطة حاليا.

في حين يتراوح المتوسط طويل المدى بين 50 و60 نقطة.

تتميز الفضة أيضا بدورها الصناعي الواسع في قطاعات حيوية مثل الطاقة الشمسية والإلكترونيات والمركبات الكهربائية.

مما يساهم في تقليص المخزونات العالمية المتاحة. هذا على النقيض من الذهب الذي يبقى استخدامه الصناعي محدود نسبي.

نمو الاستثمار المادي

كشف تقرير معهد الفضة الدولي عن نمو الاستثمار المادي في الفضة بنسبة 34% منذ بداية 2025.

متفوق على الذهب الذي سجل 28% والبيتكوين بـ18%.

ويعتبر الاستثمار المادي القطاع الأكثر تقلبا في سوق الفضة.

حيث تراوح عبر 15 عامًا بين 157.2 مليون أوقية في 2017 و337.6 مليون أوقية في 2022.

خريطة الطلب العالمي

الولايات المتحدة القائد العالمي مع تحديات التشبع.

حيث تحتفظ الولايات المتحدة بصدارة الأسواق العالمية للفضة، حيث اشترى المستثمرون الأفراد نحو 1.5 مليار أوقية خلال الفترة من 2010 إلى 2024. لكن التشبع في السوق أدى إلى تراجع الطلب على السبائك الجديدة في 2025 إلى أدنى مستوياته منذ 7 سنوات.

تحتل الهند المرتبة الثانية عالميًا بفضل التقاليد الراسخة في امتلاك سبائك الفضة.

حيث بلغ الطلب التراكمي 840 مليون أوقية بين 2010 و2024.

كما شهدت حيازات المنتجات المتداولة محليا ارتفاع إلى 58 مليون أوقية حتى يونيو 2025، مرتفعة بنسبة 51% مقارنة بـ2024.

تأتي ألمانيا في المركز الثالث عالميا حيث يهيمن الطلب على العملات الفضية.

وبعد الطفرة التي شهدتها خلال 2020-2022، تراجع السوق بسبب إلغاء الامتيازات الضريبية، لكن التوقعات تشير إلى تعافٍ جزئي في 2025 بنسبة نمو 25% مقارنة بـ2024.

حققت أستراليا نمو ملحوظ منذ 2019، حيث ارتفع الطلب من 3.5 مليون أوقية إلى 20.7 مليون أوقية في 2022، مستفيدة من البيئة الضريبية المشجعة للاستثمار في المعادن النفيسة.

استثمار دفاعي بتكلفة أقل من الذهب

كما يؤكد تقرير مركز “الملاذ الآمن” أن الفضة تطورت من كونها مجرد أداة ادخارية تقليدية إلى أصل استثماري دفاعي وصناعي في آن واحد.

وهي تمنح المستثمرين الأفراد والمؤسسات فرصة فعالة للتحوط ضد مخاطر التضخم والتقلبات المالية.

وذلك بتكلفة أقل بكثير من الاستثمار في الذهب.

مع توقعات بتجاوز الطلب العالمي على الفضة 1.2 مليار أوقية بنهاية 2025.

يبدو أن المعدن الأبيض يستعد للعب دور أكثر محورية في مشهد المعادن النفيسة.

جامعا بين الجاذبية الاستثمارية كملاذ آمن والأهمية الصناعية المتزايدة في عصر التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *