بورصة

الشركات المصرية: التأمين السيبراني خط الدفاع الأول لحماية الاقتصاد الرقمي

اكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده مختلف القطاعات الاقتصادية يمثل محركًا رئيسيًا للنمو والتنمية، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات متزايدة تتعلق بالمخاطر السيبرانية.

ومع تنامي الاعتماد على الأنظمة الرقمية والبيانات الإلكترونية، لم تعد الهجمات السيبرانية مجرد مخاطر تقنية، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا للاستقرار المالي والتشغيلي للمؤسسات.

 

أهمية التأمين السيبراني في المرحلة الحالية

وشدد الاتحاد في نشرته الاسبوعية على أن التأمين السيبراني بات أحد الأعمدة الرئيسية لإدارة المخاطر في العصر الرقمي، لما يوفره من حماية مالية ضد الخسائر الناتجة عن الهجمات الإلكترونية، مثل اختراق البيانات، وهجمات برامج الفدية، وتعطل الأنظمة.

ويسهم هذا النوع من التأمين في تمكين الشركات من التعامل مع الحوادث السيبرانية بكفاءة، والحد من آثارها السلبية على استمرارية الأعمال وسمعة المؤسسات.

 

دعم استمرارية الأعمال وحماية الاستثمارات

يوضح الاتحاد أن وثائق التأمين السيبراني تغطي طيفًا واسعًا من التكاليف المرتبطة بالحوادث الإلكترونية، تشمل استعادة البيانات، وإدارة الأزمات، وتكاليف الإخطار القانوني، والغرامات التنظيمية، فضلًا عن تعويض خسائر توقف النشاط.

وتمثل هذه التغطيات عنصر أمان مهم يساعد الشركات على التعافي السريع وحماية استثماراتها في بيئة تتسم بتقلبات رقمية متزايدة.

التكامل بين التأمين والأمن السيبراني

ويؤكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن التأمين السيبراني لا يُغني عن الاستثمار في البنية التحتية الآمنة، بل يُكملها ضمن إطار متكامل لإدارة المخاطر.

إذ تشترط العديد من شركات التأمين تطبيق معايير واضحة للأمن السيبراني، ما يدفع المؤسسات إلى تعزيز جاهزيتها الرقمية ورفع كفاءة أنظمة الحماية لديها.

سوق التأمين السيبراني والفجوة التأمينية

ويرى الاتحاد أن سوق التأمين السيبراني يشهد نموًا ملحوظًا على المستويين العالمي والمحلي، إلا أن فجوة الحماية التأمينية لا تزال قائمة.

خاصة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد الأكثر عرضة للهجمات الإلكترونية. ويُحذر الاتحاد من أن اتساع هذه الفجوة قد يؤدي إلى آثار اقتصادية ممتدة تمس سلاسل التوريد والاستقرار العام للأسواق.

دور الاتحاد ورؤيته المستقبلية

انطلاقًا من دوره التوعوي والتنظيمي، يلتزم اتحاد شركات التأمين المصرية بمواصلة نشر الوعي بأهمية التأمين السيبراني.

وتشجيع تطوير منتجات تأمينية مرنة تتناسب مع طبيعة وحجم المخاطر المختلفة، ودعم التكامل بين قطاع التأمين والجهات المعنية بالأمن السيبراني، بما يعزز قدرة السوق المصري على مواجهة تحديات العصر الرقمي بثقة واستدامة.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *