السيسي: خسائر قناة السويس تقفز إلى 10 مليارات دولار.. وتوجيهات بحزمة اجتماعية جديدة لمحدودي ومتوسطي الدخل

كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر فقدت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال السنوات الأخيرة نتيجة الأزمات العالمية.
وهو ما يعادل نحو 500 مليار جنيه، الأمر الذي كان له تأثير مباشر على قدرة الدولة الاقتصادية.
وقال السيسي، خلال كلمته في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، بحضور عدد من كبار رجال الدولة والمسؤولين وممثلي مختلف فئات المجتمع.
إن الدولة تتحرك في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، فرضت ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد الوطني.
في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحفاظ على استقرار الأوضاع الداخلية وضمان استمرار توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
خسائر القناة
أوضح الرئيس أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، في ظل تصاعد الصراعات والتوترات في عدد من الدول.
كما أكد أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لخفض التصعيد في منطقة الخليج العربي وباقي بؤر النزاع في الإقليم، مع استمرار موقفها الرافض لأي اعتداءات على الدول العربية الشقيقة، ودعمها الكامل لأمنها واستقرارها.
وأشار إلى أن هذه الأزمات انعكست بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي.
سواء من خلال اضطراب سلاسل الإمداد أو ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
وهو ما امتدت تداعياته إلى الداخل المصري، ودفع الدولة إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية لضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.
ضغوط الاقتصاد
وأكد السيسي أن الدولة تدرك حجم الضغوط التي يتحملها المواطنون.
خاصة بعد رفع أسعار بعض المنتجات البترولية مؤخرًا، موضحًا أن هذه الإجراءات لم تكن خيارا مفضلًا.
لكنها جاءت لتفادي بدائل أكثر صعوبة، ومشددًا على أن كل قرار يتم اتخاذه يخضع لدراسة دقيقة بهدف تقليل الأعباء والحد من التأثيرات السلبية على المواطنين.
وأضاف أن الدولة تستهلك منتجات بترولية بنحو 20 مليار دولار سنويًا، لافتًا إلى أن الجزء الأكبر من هذه الكميات يوجه إلى تشغيل محطات الكهرباء والطاقة، وليس لاستخدام السيارات فقط.
كما شدد على أن الدولة تواصل التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف الوصول إلى نسبة 42% من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول عام 2030، مع العمل على تجاوز هذه النسبة قبل الموعد المستهدف.
وقال الرئيس إن الدولة حرصت على عدم فرض قيود على استهلاك الكهرباء أو اللجوء إلى تخفيف الأحمال، مؤكدًا أن الحكومة مستمرة في العمل على تحسين مستوى معيشة المواطنين رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.
حزمة الحماية
وفي هذا الإطار، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل.
بما يعزز مظلة الحماية الاجتماعية في ظل الظروف الراهنة.
كما شدد الرئيس على أهمية الشفافية في شرح التحديات الاقتصادية للمواطنين، موجها الحكومة بضرورة توضيح الحقائق للرأي العام، خاصة فيما يتعلق بالقرارات الاقتصادية والإصلاحات الجارية.
كما أكد أن الدولة لن تسمح بأي استغلال للمواطنين، مشيرا إلى توجيه الحكومة بتكثيف الرقابة على الأسواق والتعامل الحاسم مع أي مخالفات أو ممارسات احتكارية، مع إحالة المخالفين إلى المحاكمة.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين
مواضيع متعلقة
- خطة جديدة لخفض أسعار الموبايلات في مصر والقضاء على التهريب بدعم المنتج المحلي
- السيسي يحذر من التداعيات الاقتصادية الكبيرة للحرب الجارية
- تقلبات جوية تضرب البلاد.. الأرصاد تحذر من رياح وأمطار بعدة محافظات
- لاجارد تحذر من تصاعد التوترات التجارية بين أوروبا وأمريكا بسبب الرسوم الجمركية








