أخبار

السبت أول أيامه.. كيف نصوم في شهر رجب؟

أعلنت دار الإفتاء المصرية أن أول أيام شهر رجب للعام 1454هجريًا سيكون السبت المقبل الموافق 13 يناير 2024.

وذلك بعد استطلاع هلال رجب الليلة بواسطة اللجان الشرعية والعلمية في أنحاء الجمهورية.

حيث لم يثبت رؤية هللا شهر رجب الليلة بالرؤية البصرية الشرعية الصحيحة .

ومع حلول شهر رجب من كل عام يدور الجدال بين عدد كبير من المسلمين حول كيفية الصيام في رجب.

وكذلك معرفة فضل الصيام بهذا الشهر الذي يعد من الأشهر الحرم .

بل أن هناك من يسأل هل الصيام في شهر رجل بدعة أم لا؟ وما حكم صيامه كاملًا؟.

وفي هذا الشأن ردت دار الافتاء، وقالت إن صوم شهر رجب كاملًا جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه.

ولا إثم على من يفعل ذلك؛ لعموم الأحاديث الواردة في فضل التطوع بالصيام.

ولم ينقل عن أحد من علماء الأمة المعتبرين إدراج هذا فيما يكره صومه.

دار الإفتاء عن صيام أول شهر رجب

كما قالت دار الإفتاء المصرية، عن صيام أول رجب، أن الصوم في شهر رجب سواء في أوله أو في أي يوم فيه، جائز ولا حرج فيه.

وذلك لعموم الأدلة الواردة في استحباب التنفل بالصوم.

كما لم يرد ما يدل على منع الصوم في رجب سواء يوم أو 3 أو حتى 7 أيام.

وحول ما إذا كان صيام أول رجب يوما أم ثلاثة أيام، حسمت دار الإفتاء.

حيث أنه مما ورد في فضل الصوم في شهر رجب بخصوصه حديث أبي قلابة رضي الله عنه .

فقد قال: «فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ لِصُوَّامِ رَجَبٍ» رواه البيهقي في “شعب الإيمان”.

ثم قال: [قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي قِلَابَةَ وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ، فَمِثْلُهُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ بَلَاغٍ عَمَّنْ فَوْقَهُ مِمَّنْ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ].

كما أن فضل شهر رجب ثابت، بغض النظر عن درجة الأحاديث الواردة فى فضائله، سواء كانت صحيحة أو ضعيفة أو موضوعة.

وذلك لكون شهر رجب أحد الأشهر الحرم، التى عظمها الله تعالى .

وذلك في قوله: ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ).

كما أشارت إلى أن الصيام يطلق على الإمساك.

حيث قال الله تعالى: “إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا” من الآية 26 من سورة مريم.

والمقصود به: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية.

كما نبهت إلى أن الصيام قسمان: (صيام فرض، وصيام تطوع).

ويشمل صيام الفرض صوم رمضان، وصوم الكفارات، وصوم النذر.

7 حالات لصيام التطوع

أما صيام التطوع : أي السُّنَّة، وهو ما يثاب المرء على فعله ولا يعاقب على تركه.

وكما يشتمل صيام التطوع 7 حالات:

– صيام ستة أيام من شوال؛ لحديث عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم.

حيث قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر». رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي.

– صوم عشر ذي الحجة، وصوم يوم عرفة لغير الحاج.

– صيام أكثر شعبان؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم أكثر شعبان.

حيث قالت عائشة: “ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استكمل صيام شهر قط إلا صيام شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان”

– صوم الأشهر الحرم وهم: ذو القعدة، ذو الحجة، المحرم، رجب، وصيام رجب ليس له فضل زائد على غيره من الشهور، إلا أنه من الأشهر الحرم.

– صوم يومي الإثنين والخميس؛ لحديث عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- «كان أكثر ما يصوم: الإثنين والخميس… » إلخ. رواه أحمد بسند صحيح.

– صيام ثلاثة أيام من كل شهر وهي: الثالث عشر، الرابع عشر، الخامس عشر.

وذلك للحديث: قال أبو ذر الغفاري -رضي الله عنه-: «أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض: ثلاث عشرة، أربع عشرة، خمس عشرة، وقال: هي كصوم الدهر».

– صيام يوم وفطر يوم: لحديث عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أحب الصيام إلى الله صيام داود: كان يصوم يومًا ويفطر يومًا».

وبذلك فإن صوم التطوع جائز شرعًا في جميع أوقات العام ما عدا الأيام المنهي عن صومها.

وهي: أيام العيدين، وأيام التشريق، وهي الأيام التي تلي عيد النحر، والنهي عن صوم يوم الجمعة منفردا.

والنهي عن إفراد يوم السبت بالصيام، والنهي عن صوم يوم الشك.

وكذلك النهي عن صوم الدهر –أي: يحرم صوم السنة كلها- والنهي عن صيام المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه، والنهي عن وصال الصوم.

صيام رجب ليس بدعة

ومن جانبه، قال الدكتور السيد عبد الباري، الداعية الاسلامي، إن شهر رجب من الاشهر الحرم التي يضاعف فيها ثواب الأعمال الصالحة.

كما أشار إلى أن سيدنا النبي-صلى الله عليه وسلم-، يعظم شهر رجب وكان يصوم فيه.

كما أنه يجوز صيام شهر رجب كاملا لو قادر، ويمكن الصيام يوم الاثنين والخميس.

حيث أن سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كان يقول ثم من الأشهر الحرم وأفطر.

كما أوضح أن الصيام في شهر رجب، جائز وليس بدعة.

وأشار إلى أن سيدنا محمد-صلى الله عليه وسلم، له حديث عن الصيام في رجب لكنه تحدث فيه عن الصيام في شعبان.

حيث قال،” عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟

كما قال: “ذاك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم”.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *