البنوك المصرية تحقق عائد 30% مقابل 15% بالسعودية دراسة تكشف الفارق المصرفي

كشفت دراسة تحليلية حديثة أن البنوك المصرية حققت تفوق ملحوظ في مؤشرات الربحية.
حيث ارتفع متوسط العائد على حقوق الملكية إلى 30%، مقارنة بعدم تجاوز 15% في أفضل حالاته لدى البنوك السعودية.
في حين واصلت البنوك السعودية ترسيخ نموذج الاستقرار المالي والانضباط الرقابي في مواجهة ضغوط الفائدة العالمية والتحديات الاقتصادية.
الدراسة أجراها الباحثان باهر عبد العزيز وحاتم رمضان، وتناولت تطور أداء القطاع المصرفي في مصر والمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 2008 وحتى 2024.
واستندت إلى بحث منشور في International Journal of Innovative Research and Scientific Studies الأمريكية.
كما أظهرت النتائج مسارات نمو متباينة بين البلدين، تعكس اختلافا واضحًا في نماذج العمل المصرفي بين تعظيم الربحية في مصر.
وترسيخ الاستقرار المالي في السعودية.
قفزات في الكفاءة والربحية بالبنوك المصرية
أوضحت الدراسة أن البنوك المصرية نجحت في تحقيق قفزات نوعية في الكفاءة التشغيلية ومعدلات الربحية.
مدعومة بتطور ملموس في قواعدها الرأسمالية، حيث ارتفع متوسط نسبة كفاية رأس المال إلى 22% بحلول عام 2024.
وانعكس هذا التطور على خفض المخاطر المرجحة بالأصول وتحسين العائد على الأصول.
بما عزز قدرة البنوك المصرية على تحقيق عوائد مرتفعة رغم التقلبات الاقتصادية.
في المقابل، حافظت البنوك السعودية على مستويات مرتفعة ومستقرة من كفاية رأس المال.
ما دعم قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية دون تأثير كبير على الربحية، في انعكاس مباشر لقوة السياسات الرقابية ونهج الإدارة المحافظة للمخاطر.
سجل القطاع المصرفي المصري تحسنا استثنائيًا في جودة الأصول.
حيث تراجع متوسط نسبة القروض المتعثرة من 20% عام 2008 إلى 3.7% عام 2024، ما أسهم في تقليص مخاطر الائتمان وتعزيز مستويات الربحية.
وفي السعودية، استمرت البنوك في الحفاظ على مستويات منخفضة للغاية من القروض المتعثرة.
ما قلل من مخاطر الائتمان بشكل دائم ورسخ دعائم الاستقرار المصرفي.
حجم البنوك بين النمو والتضخم
كما ارتفع متوسط حجم البنوك بنسبة 17% خلال فترة الدراسة، إلا أن الضغوط التضخمية قللت من القوة الشرائية الحقيقية لهذا النمو.
ما فرض تحديًا يتمثل في ضرورة تسريع نمو الأصول لمعادلة هذا الأثر.
وأشارت الدراسة إلى أن كبر حجم البنوك، خاصة الحكومية في مصر، ارتبط بارتفاع نسبي في معدلات التعثر، دون أن يظهر للحجم تأثير مباشر على العائد على الأصول.
أما في السعودية، فقد ارتبط حجم البنوك بالقدرة على التوسع في الخدمات المصرفية دون تأثير مباشر على الربحية، ما يعكس اختلاف طبيعة وهيكل السوقين.
القروض إلى الودائع بين الربحية والمخاطر
أظهرت النتائج أن ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع يسهم في زيادة العائد، لكنه يرفع في الوقت ذاته مخاطر الائتمان.
حيث ارتبطت زيادة القروض مقارنة بالودائع بارتفاع نسب التعثر.
وفي هذا الإطار، اتبعت البنوك المصرية نهجًا أكثر تحفظًا في إدارة السيولة.
بينما توسعت البنوك السعودية في الإقراض، ما انعكس على مستويات مختلفة من الربحية والمخاطر في كل بلد.
الكفاءة التشغيلية
في مؤشر الكفاءة التشغيلية، نجحت البنوك المصرية في خفض المتوسط من 48% إلى 25%، وهو تحسن جوهري في إدارة التكاليف انعكس مباشرة على ارتفاع العائد على الأصول والعائد على حقوق
الملكية.
أما البنوك السعودية، فقد حققت تحسنًا ليصل متوسط الكفاءة التشغيلية إلى 35%، إلا أن التفوق ظل لصالح البنوك المصرية في هذا المؤشر.
الفائدة بين البنوك وتأثيرها على الربحية
كما أوضحت الدراسة أن سعر الفائدة بين البنوك، المرتبط بالسياسة النقدية للسيطرة على التضخم.
كان له أثر مباشر على ربحية البنوك، حيث ساهم ارتفاعه في زيادة العائد على الأصول مع تبني سياسات إقراض أكثر تحفظًا للحد من المخاطر.
ما جعل العلاقة إيجابية على الربحية ومحايدة نسبيًا على مستويات المخاطر.
مؤشرات الربحية
حيث ارتفع متوسط العائد على حقوق الملكية في مصر من 17% إلى 30%، في حين لم يتجاوز في السعودية 15% في أفضل حالاته.
كما ارتفع هامش صافي الفائدة في مصر من 3.4% إلى 9.8%، في دلالة على تحسن إدارة الأصول والخصوم وتعزيز الربحية.
بينما ظل الهامش في السعودية مستقرًا بين 3% و4%، بما يعكس اختلاف هياكل الأسواق المالية والسياسات النقدية بين البلدين.
خلصت الدراسة إلى أن البنوك المصرية عززت قدرتها على تحقيق عوائد مرتفعة وتحسين الكفاءة التشغيلية رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا.
بينما تواصل البنوك السعودية ترسيخ نموذج الاستقرار المالي والانضباط الرقابي.
كما توفر النتائج رؤى مهمة للمستثمرين وصناع السياسات حول طبيعة الفرص والمخاطر في السوقين المصرفيين المصري والسعودي.
في واحدة من أدق المقارنات الرقمية للقطاع المصرفي في المنطقة.
مواضيع متعلقة
- EFG Holding Secures ISO 45001 Certification, Bolstering Workplace Health and Safety Standards
- 12.7 ألف مواطن يحصلون على تمويل إسكان متوسط من 11 بنكا
- صادرات الصناعات الهندسية تقفز إلى 6.5 مليار دولار في 2025 بنمو 13%
- السوق المصري يحتاج 4.5 مليون دجاجة يوميًا في المواسم







