أخبار

اختفاء كوكب المريخ والزهرة.. حدث فلكي نادر في 2026

حدث فلكي نادر الحدوث يأتي به عام 2026 في مشهد يعكس دقة الحركة المدارية للكواكب.

وذلك من خلال اصطفاف استثنائي في سماء النظام الشمسي.

حيث يختفي كوكبا الزهرة والمريخ تباعًا خلف قرص الشمس في اقتران شمسي مزدوج ومتقارب زمنيًا.

حدث لا يتكرر كثيرًا ويجعل الكوكبين خارج نطاق الرصد من الأرض لعدة أسابيع.

وذلك وسط تحذيرات علمية من مخاطر محاولات المشاهدة المباشرة بسبب شدة الوهج الشمسي.

حدث فلكي نادر في 2026

ويتمثل الحدث الفلكي النادر في اقتران شمسي مزدوج ومتقارب زمنيًا لكل من كوكبي الزهرة والمريخ.

حيث يمران تباعًا خلف قرص الشمس من منظور الأرض، في اصطفاف نادر يجعل رصدهما مستحيلاً لعدة أسابيع.

ويؤكد دقة وانتظام الحركة المدارية للكواكب في النظام الشمسي.

وعلق المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، مؤكدًا أن كوكب الزهرة يدخل في حالة الاقتران الشمسي العلوي .

وذلك بدءًا من يوم 6 يناير 2026 عند الساعة 08:00 مساءً بتوقيت مكة المكرمة.

ثم يليه كوكب المريخ اليوم الجمعة 9 يناير 2026 عند الساعة 06:59 صباحًا بتوقيت مكة.

وذلك في تقارب زمني استثنائي لا يتجاوز ثلاثة أيام، وهو ما يُعرف فلكيًا بـ”الاقتران الشمسي المزدوج”.

كما أنه خلال الاقتران الشمسي، يقع الكوكب في الجهة المقابلة للأرض خلف الشمس مباشرة.

بحيث تصبح الزاوية الفاصلة بينه وبين قرص الشمس قريبة من الصفر درجة.

مما يؤدي إلى اختفائه الكامل عن سماء الأرض بسبب وهج أشعة الشمس القوية.

كما أشار أبو زاهرة إلى أن كوكب المريخ يكون خلال هذا الحدث في أبعد نقطة له تقريبًا عن الأرض.

حيث تفصل بين الكوكبين مسافة تقدر بنحو 359 مليون كيلومتر، وهي من أكبر المسافات الممكنة بين الأرض والمريخ.

ونتيجة لهذا البعد الكبير، فإن لمعان الكوكب الأحمر ينخفض إلى أدنى مستوياته.

كما يتقلص قرصه الظاهري ليصل إلى نحو 3.9 ثانية قوسية فقط.

وهو حجم ضئيل للغاية لا يسمح برصده حتى باستخدام التلسكوبات الكبيرة.

خطورة رصد فترة الاقتران الشمسي

كما أكد أن محاولة رصد المريخ أو الزهرة خلال فترة الاقتران الشمسي تعد أمرًا بالغ الخطورة.

حيث يمكن لأشعة الشمس أن تدخل بشكل مفاجئ إلى مجال رؤية المناظير أو التلسكوبات، ما قد يتسبب في أضرار جسيمة ودائمة للعين.

وأضاف أن المريخ سيبدأ، بعد مرور أسابيع من الاقتران، بالابتعاد تدريجيًا عن الشمس زاويًا.

ليعاود الظهور في سماء الفجر منخفضًا فوق الأفق الشرقي قبل شروق الشمس، على أن يزداد لمعانه وحجمه الظاهري مع مرور الأشهر.

كما أنه من المتوقع أن يصل بعد نحو 26 شهرًا إلى حالة التقابل.

وهي أفضل فترة لرصده، حيث يكون مرئيًا طوال الليل ويظهر بأقصى لمعان وأكبر حجم ظاهري.

أما كوكب الزهرة، فسيستعيد ظهوره لاحقًا في سماء المساء، ليعود مجددًا إلى موقعه المعروف باسم “نجمة المساء”.

وذلك في تحول واضح لموقعه الظاهري في السماء عقب الاقتران الشمسي.

كما أوضح أبو زاهرة أن مثل هذه الظواهر قد تؤثر أحيانًا على الاتصالات الفضائية بسبب اضطرابات الهالة الشمسية.

إلا أنها تمثل فرصة علمية مهمة لدراسة حركة الكواكب بدقة.

وأشار إلى أن متابعة هذه الأحداث تتم بأمان من خلال المرصد الفضائي SOHO.

والذي يمتلك أدوات متخصصة قادرة على حجب قرص الشمس الساطع وتصوير الأجرام القريبة منها دون أي مخاطر على الرصد البشري.

اقتران القمر مع النجم ريجولس

كما كشف الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفيزياء الفلكية ورئيس قسم الفلك الأسبق بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر، عن حدث فلكي متصل.

وأوضح أن القمر يقترن مع النجم ريجولس (قلب الأسد) يوم 6 يناير.

حيث يشرق الاثنان معًا في السماء الشرقية عند الساعة 09:00 مساءً بتوقيت القاهرة.

كما يعد هذا المشهد من الظواهر الجميلة التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة حتى اختفائهما في ضوء الشفق الصباحي.

ويذكر أن نجم قلب الأسد يُعد ألمع نجوم كوكبة الأسد، وتبلغ كتلته نحو 3.5 ضعف كتلة الشمس، ويبعد عن الأرض مسافة تقارب 79 سنة ضوئية.

كما أكد الخبراء أن هذه الظواهر الفلكية، رغم عدم إمكانية رصد بعضها بصريًا، تبرز جمال ودقة النظام الشمسي.

وتعد تذكيرًا بأهمية الالتزام بإرشادات السلامة عند التعامل مع الأجرام السماوية القريبة من الشمس.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *