وزير السياحة: يدعو للتوازن بين التكنولوجيا والهوية الثقافية

قال الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يتيحه من فرص واسعة لتطوير قطاع السياحة، يظل عاجز عن تعويض اللمسة الإنسانية وإدراك الخصوصية الثقافية التي تميز التجربة السياحية المصرية.
وحذر من الاعتماد غير المنضبط على هذه التقنيات دون أطر حوكمة واضحة.
وأوضح الوزير أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات السياحة والآثار لا تزال في مراحل متخصصة ومحدودة.
وتخضع لحالة مستمرة من الابتكار والتجريب، ولم تصل بعد إلى مستوى المعايير القياسية المستقرة، على غرار ما هو مطبق في قطاعات أخرى مثل الطيران.
وهو ما يفرض تحديات إضافية عند توظيفها داخل المواقع الأثرية والمقاصد السياحية.
وأشار فتحي إلى أن أحد أبرز أوجه القصور في الذكاء الاصطناعي يتمثل في عدم قدرته على استيعاب الفروق الثقافية والدينية والعرقية بين الشعوب.
كما أكد أن هذه الجوانب تمثل عنصر جوهري في السياحة المصرية، ولا يمكن فصلها عن التجربة الكاملة للزائر.
وشدد على أن العنصر البشري يظل محور أساسي في تقديم الخدمة السياحية، بما يستلزم إدارة واعية وحوكمة دقيقة لاستخدام هذه التقنيات.
بما يتماشى مع النقاشات العالمية الدائرة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
وفي رسالة موجهة إلى الشباب المصري، دعا وزير السياحة والآثار إلى تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ بلادهم وحضارتها.
مستشهدا بتجربة الصين، حيث يبلغ متوسط أعمار زائري المتاحف والمواقع الأثرية نحو عشرين عام معتبرًا هذا النموذج مثالًا يمكن الاستفادة منه في مصر.
وأكد فتحي أن الشباب، عبر أدوات التكنولوجيا الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي، يمتلكون قدرة حقيقية على أن يكونوا سفراء لمصر في الخارج.
وأن يسهموا في الترويج السياحي بصورة أكثر تأثيرًا، قد تغني في كثير من الأحيان عن حملات إعلانية تقليدية ذات تكاليف مرتفعة.
وأكد الوزير على أن مستقبل السياحة يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين توظيف التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على الهوية الثقافية والإنسانية.
وشددا على أن نجاح الذكاء الاصطناعي في هذا القطاع لن يقاس بمدى تطوره التقني فقط، بل بقدرته على خدمة التجربة السياحية دون المساس بروحها الأصيلة.
مواضيع متعلقة
- Vertex Technologies ترعى ملتقى توظيف وزارة الاتصالات لتمكين الشباب وتنمية كوادر التعهيد
- كاسبرسكي: ارتفاع هجمات QR الخبيثة عبر البريد الإلكتروني 5 مرات خلال النصف الثاني من 2025
- “سند” يفوز بـ”جاهزون للغد” ويحصل على تمويل للتوسع والتطوير
- “صناعة التعهيد” تحتاج سياسات ضريبية جديدة.. يحددها “خبراء الضرائب”








