لماذا قررت مصر حجب “لعبة روبلكس”؟
يشهد استخدام الألعاب الإلكترونية بين الأطفال توسعا متزايدا خلال السنوات الأخيرة.
وذلك بالتوازي مع تحول بعض منصات الترفيه الرقمي إلى مساحات افتراضية مفتوحة يصعب ضبط محتواها أو التحكم في تأثيراتها.
وفي هذا السياق، تبرز لعبة “روبلكس” التي سجلت انتشارا واسعا بين الأطفال والمراهقين في مصر.
باعتبارها منصة تفاعلية تتيح اللعب والتواصل وإنشاء عوالم افتراضية من إنتاج المستخدمين أنفسهم.
وهو ما فتح الباب أمام محتوى قد يفوق قدرة الصغار على الاستيعاب أو المواجهة.
روبلكس وتأثرها علي الأطفال
حيث تستخدم اللعبة على الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب والألعاب الإلكترونية.
وتستهدف الفئة العمرية من 8 إلى 18 عامًا.
حيث تتيح للأطفال تصميم شخصياتهم الرقمية والتفاعل مع لاعبين من مختلف دول العالم.
فضلًا عن إمكانية التواصل المباشر مع غرباء، الأمر الذي أثار مخاوف تتعلق بالأمان الرقمي والتأثيرات النفسية والسلوكية على النشء.
لا سيما مع انتشار أنظمة الشراء داخل اللعبة وما تفرضه من أعباء اقتصادية وضغوط نفسية على صغار السن.
قرار رسمي بالحجب
وفي هذا الإطار، كشف عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن صدور قرار رسمي بحجب لعبة «روبلكس» داخل مصر.
حيث أوضح أن المجلس ينسق حاليًا مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات التكنولوجية اللازمة لتنفيذ قرار الحجب على أرض الواقع.
وجاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، المخصصة لمناقشة مخاطر استخدام الأطفال للهواتف المحمولة والتطبيقات الإلكترونية.
حيث شدد الأمير على أن القرار يندرج ضمن جهود حماية الأطفال من المحتوى غير الملائم والمنصات التي تروج للعنف أو السلوكيات المنحرفة.
وأشار وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى أن المجلس أوصى باتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المواقع والمنصات الإلكترونية التي تسهم في نشر العنف أو الانحراف السلوكي.
كما لافت إلى وجود تواصل مستمر مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لإنتاج أعمال درامية بديلة تعزز القيم الإيجابية، بعيدًا عن تمجيد العنف أو الخروج على القانون.
حيث كشف الأمير أن المتابعة البرلمانية رصدت اتجاهات واضحة لدى بعض المنصات الترفيهية الرقمية.
تقوم على تقديم أعمال درامية تتصادم مع القيم الثقافية والأخلاقية للمجتمع.
حيث أشار إلى أن هناك منصتين تحديدًا باتتا تعتمدان بشكل لافت على طرح موضوعات تتعلق بالمثلية ضمن أعمالهما.
وهما “ديزني” و”نتفليكس”، مؤكدًا أن ما يعرض عبرهما لا يتوافق مع المرجعيات الدينية والثوابت المجتمعية.
كما أوضح أن الموسم الدرامي الماضي شهد أعمالًا اتسمت بالرقي والوعي، من بينها مسلسل «اللام شمسية».
حيث أكد أهمية التكامل بين الجهات المعنية في مواجهة المخاطر الرقمية التي تستهدف الأطفال والشباب.
تحذيرات دولية
وعلى مستوى الأرقام العالمية، تضم منصة “روبلكس” أكثر من 85 مليون مستخدم نشط يوميًا حول العالم.
حيث وتشير تقديرات إلى أن ما يقرب من40% منهم دون سن الثالثة عشرة.
فضلًا عن احتوائها على أكثر من 6 ملايين لعبة وتجربة تفاعلية من إنتاج المستخدمين.
وهو ما يزيد من صعوبة الرقابة على المحتوى.
وعلى الصعيد الدولي، فتحت تحقيقات رسمية مع المنصة في عدد من الدول، من بينها هولندا، بشأن حماية القصر.
كما سبق أن حظرت دول مثل روسيا والصين وسلطنة عمان والعراق والأردن وتركيا استخدام اللعبة.
فيما فرضت السعودية قيودا على خصائص التواصل داخلها.
وحيث يعكس قرار حجب «روبلكس» في مصر توجها رسميا متصاعدا نحو تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي الموجه للأطفال.
في ظل تنامي المخاوف من تأثيرات الألعاب الإلكترونية المفتوحة على القيم والسلوكيات والصحة النفسية للأجيال الجديدة.
مواضيع متعلقة
- برنامج تدريب عملي من “بي وان” لخريجي نظم معلومات الأعمال والمحاسبة
- Samara, in Joint Venture with Raya Holding, Launches Electric Golf Cart Assembly in Saudi Arabia
- وزراء يؤكدون: Cairo ICT يدعم التحول الرقمي ويربط التعليم بسوق العمل
- إنفينيكس: منظومة “تنظيم الاتصالات” قضت على 99% من الهواتف المهربة للسوق المصري








