تريند

متى أول يوم في شهر رمضان 2026؟.. هل تلجأ “دار الإفتاء” إلى الحسابات الفلكية

يترقب جموع المسلمين في مصر والعالم إعلان موعد أول أيام شهر رمضان 2026 .

ويختلف الجميع ما بين رهن تحديد بداية الشهر الكريم بالرؤية الشرعية المعتمدة رسميًا، أم بالحسابات الفلكية التي شهدت تقدمًا علميًا ملحوظًا.

حيث يقدم العلم حسابات دقيقة لميلاد الهلال وإمكانية بقائه.

إلا أن الرؤية تظل هي الإجراء الشرعي الحاسم في إثبات دخول الشهر، وفق ما استقر عليه العمل في مصر منذ عقود.

وينتظر ملايين المصريين البيان الرسمي الذي سيحسم الجدل ويعلن بداية شهر ينتظره الجميع بشغف كل عام.

وذلك مع اقتراب موعد الاستطلاع الذي حددته دار الإفتاء المصرية في احتفال رسمي وشعبي لاستطلاع هلال شهر رمضان لعام 1447هـ.

حيث سيكون هذا الاحتفال بعد صلاة المغرب يوم الثلاثاء 29 شعبان 1447هـ، الموافق 17 فبراير 2026، بمركز الأزهر للمؤتمرات.

كما سيتم نقل الاحتفال عبر بث مباشر على صفحاتها الرسمية بموقع فيسبوك.

ويتضمن كلمة مفتي الجمهورية لإعلان نتيجة الرؤية بشكل رسمي.

دار الإفتاء تحسم كيفية تحديد أول أيم شهر رمضان 2026

وحسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المتكرر بشأن طبيعة العلاقة بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية.

حيث أكدت أن الأمر لا يقوم على الاستغناء عن أحدهما، وإنما على التكامل المنضبط بضوابط أقرها العلماء منذ عقود.

وأشار الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى خطأ شائع لدى البعض.

ويتمثل هذا الخطأ في أنه طالما تنتهي الشهور القمرية غالبًا عند 29 أو 30 يومًا وفقًا للحسابات الفلكية، فإن ذلك يعني الاكتفاء بالحساب دون الحاجة إلى الرؤية.

وشدد على أن ذلك تصورًا غير دقيقًا من الناحية الشرعية.

كما أوضح أن المسألة خضعت لدراسات علمية وفقهية مستفيضة، وأقر مجمع البحوث الإسلامية.

إلى جانب مؤتمر جدة عام 1966، ضوابط واضحة للتعامل مع الحساب الفلكي في مسألة الأهلة.

كما أوضح أن العلماء قرروا قاعدة أساسية مفادها أنه إذا أثبتت الحسابات الفلكية أن الهلال لم يولد أصلًا، فإن هذا نفي قطعي يعتد به.

كما لا يتم قبول شهادة من يدعي رؤيته، لأنه يكون قد توهم رؤية شيء غير موجود في الواقع.

أما إذا أثبتت الحسابات أن الهلال ولد بالفعل وله فترة مكث بعد غروب الشمس.

ففي هذه الحالة يتم الاستطلاع الشرعي، فإن ثبتت الرؤية يتم إعلان دخول الشهر.

وإن لم تثبت يتم الشهر السابق ثلاثين يومًا، عملًا بحديث النبي ﷺ: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين”.

كما أشار إلى أن الرؤية الشرعية هي الأساس في إثبات دخول الشهر، بينما يستأنس بالحساب الفلكي من جهة النفي لا الإثبات.

وأكد أن عملية الاستطلاع لا تتم من موقع واحد، بل عبر لجان شرعية وعلمية منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.

كما يتم رفع تقاريرها فور انتهاء فترة مكث الهلال، ليتم عرض الأمر على مفتي الجمهورية لإعلان القرار الرسمي.

رد المعهد القومي للفلك

وفي المقابل أعلن الدكتور طه رابح، عميد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن أول أيام شهر رمضان سيكون يوم الخميس 19 فبراير.

كما أوضح، أن دور المعهد يقتصر على إجراء الحسابات الفلكية الدقيقة وإرسالها إلى مفتي الجمهورية.

وذلك باعتبار أن رأي المعهد استشاري، بينما القرار النهائي يعود إلى دار الإفتاء بعد الاستطلاع الشرعي.

كما أشار إلى أن السنوات الماضية شهدت توافقًا كبيرًا بين الحسابات الفلكية ونتائج الرؤية.

وأكد أن علم الفلك أصبح قادرًا على تحديد الظواهر الكونية بدقة متناهية،.

كما استشهد بإمكانية تحديد موعد حدوث خسوف القمر في عام 2027 بالدقيقة لبدايته ونهايته.

 

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *